يُعتبر "قطار النزهة" أحد أبرز معالم ذاكرة النقل السككي في العاصمة السورية (سانا)
أعادت الرحلة التجريبية التي أجرتها مؤسسة الخط الحديدي الحجازي لـ"قطار النزهة" في دمشق، الجمعة الماضية، تسليط الضوء على أحد معالم الذاكرة الاجتماعية والسياحية للعاصمة السورية، وأثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين من استحضر ذكريات الرحلات العائلية ورأى في عودته إحياءً لتراث المدينة، ومن حذّر من تداعيات تشغيله على البيئة، ولا سيما الضجيج والتلوث، مطالباً بمواكبة المشروع لمتطلبات التحديث.
وعلى مدى عقود، لم يكن قطار النزهة مجرد وسيلة نقل، بل شكّل جزءاً من الحياة الاجتماعية في دمشق، إذ ارتبط برحلات العائلات خلال مواسم الاصطياف، انطلاقا من العاصمة نحو مناطق في ريفها، عابراً محطات ومواقع طبيعية رسخت حضورها في ذاكرة أجيال من سكان دمشق ومحيطها.
وكانت وزارة النقل السورية قد أعلنت أن المؤسسة أجرت الرحلة التجريبية بهدف "تقييم الوضع الفني والتشغيلي للقطار، ودراسة متطلبات إعادة تأهيله تمهيدا لإعادته إلى الخدمة".
وأوضح المدير العام للمؤسسة محمد العجمي، لوكالة الأنباء السورية "سانا "، أن "عملية التقييم تشمل القاطرة وعربات الركاب وأنظمة الجر والفرامل والعجلات، إضافة إلى فحص جاهزية الخط الحديدي والقضبان والمفاتيح والتقاطعات"، مؤكدا أن هذه الخطوة تسهم في الحفاظ على الموروث السككي والاستفادة من البنية التحتية القائمة.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر مدونون عن احتفائهم بالخطوة التي أعادت إليهم ذكريات العقود الماضية.
التعليقات (0)