أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً عن رفع القيود التي كانت مفروضة سابقاً على مدى صواريخه الباليستية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر الإقليمي. يأتي هذا القرار وسط مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهة عسكرية شاملة مع الولايات المتحدة وجيش الاحتلال، مما يشير إلى سعي طهران لتطوير قدرات هجومية تصل إلى أهداف بعيدة المدى.
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي أن هذه الخطوة تتبع تحذيرات أطلقها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بشأن طبيعة الرد الإيراني. حيث شدد خامنئي على أن أي تهديد صادر عن واشنطن أو سلطات الاحتلال سيواجه برد عابر للحدود الجغرافية، مما يضع المنطقة أمام معادلة أمنية جديدة.
أفادت مصادر مطلعة في طهران بأن إعلان الحرس الثوري تزامن مع وعود بالكشف عن معدات عسكرية متطورة مصنعة محلياً في أي مواجهة مقبلة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق عنصر المفاجأة الاستراتيجية واستكمال الجاهزية العسكرية الإيرانية لمواجهة أي تصعيد محتمل في حال فشل المساعي الدبلوماسية.
يرى خبراء عسكريون أن القرار الإيراني يمثل انتقالاً جوهرياً من العقيدة الدفاعية التقليدية إلى عقيدة هجومية تعتمد على الردع الاستباقي. هذا التحول يهدف إلى إرسال رسائل واضحة للخصوم بأن طهران قادرة على نقل المعركة إلى مسافات بعيدة عن حدودها الوطنية.
أوضحت مصادر فنية أن إيران تمتلك القاعدة الصناعية والخبرات التقنية اللازمة لزيادة مديات صواريخها من 300 كيلومتر لتصل إلى 3000 كيلومتر. وتعد طرازات مثل صواريخ خرمشهر وسجيل نماذج حية على هذه القدرة، رغم أن زيادة المدى تتطلب دقة عالية وتؤثر عادة على وزن الحمولة المتفجرة.
أشارت المصادر إلى ضرورة الفصل بين التصريحات السياسية والقدرات العملياتية الفعلية على أرض الواقع. ورغم امتلاك التقنيات، إلا أن استخدام هذه القدرات بشكل كامل في العمليات العسكرية يتطلب قرارات سياسية معقدة وحسابات دقيقة تتعلق بدقة الاستهداف والنتائج المترتبة عليها.
التعليقات (0)