فلسطينيون نازحون يقفون عند مدخل خيمتهم، وينظرون إلى الممرات التي غمرتها مياه الأمطار الغزيرة في مدينة غزة (الفرنسية)
"ارحمونا.. يكتفون بالتصوير ثم يرحلون!".. بهذه الكلمات أطلق طفل فلسطيني نازح صرخة استغاثة، معبرا عن حجم المعاناة التي يعيشها سكان الخيام في قطاع غزة، بعدما أغرقت مياه الأمطار أماكن إيوائهم، وحولت ما بقي لهم من مأوى إلى برك من المياه والوحل، في مشهد يتكرر مع كل منخفض جوي، ويكشف قسوة الظروف التي يواجهها النازحون مع حلول الشتاء.
ولم تكن صرخة الطفل سوى واحدة من مشاهد إنسانية مؤلمة وثقتها مقاطع فيديو وصور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت أطفالا ونساء ومسنين يحاولون إنقاذ ما بقي من أمتعتهم، وسط خيام غمرتها المياه، وأماكن إيواء لم تعد قادرة على حمايتهم من المطر والبرد.
أطفال بين البرد وفقدان الأمان
لم تعد الخيام مكانا آمنا لنوم الأطفال أو اللعب، إذ تتسرب مياه الأمطار إلى فرشهم وملابسهم، ليجد الصغار أنفسهم في مواجهة البرد والرطوبة، من دون وسائل تدفئة أو أماكن جافة تحمي أجسادهم من قسوة الطقس.
وفي مشهد يعكس حجم المعاناة النفسية التي يعيشها الأطفال، أطلق طفل فلسطيني صرخة مؤلمة قائلا: "يا الله خذنا من هادي الحياة"، بعدما غرقت الخيمة التي لجأت إليها أسرته، في تعبير عن اليأس الذي تخلفه ظروف النزوح القاسية.
التعليقات (0)