أعادت نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، وما حققته القوائم العربية من 19 مقعداً في الكنيست، إحياء هواجس اليمين الإسرائيلي المتطرف، بشأن تنامي الحضور الديمغرافي والسياسي للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948.
وفي مقال للباحث الإسرائيلي "إلياس زرينا"، نشره موقع "ميدا" اليميني، يوم الأحد، تحدث عما أسماه "مخاوف إسرائيلية من تنامي التهديد الديمغرافي لفلسطينيي 48".
وحذر "زرينا" من تجاهل ما وصفه بـ"القوة الديمغرافية والانتخابية للرأي العام الفلسطيني العربي"، داعياً التيار القومي الصهيوني، إلى استشراف التوجهات المستقبلية وبناء تحالفات استراتيجية، في إقرار واضح بأن تنامي الوزن الفلسطيني بات يشكل هاجساً لدى الأوساط الصهيونية.
ورغم أن المقال تناول أيضاً المقدسيين، فإن ما يخص فلسطينيي الداخل، يكشف جوهر القلق الإسرائيلي من تحول الثقل السكاني إلى قوة سياسية وانتخابية، قادرة على التأثير في موازين الحكم، وهو ما برز بوضوح في الانتخابات الأخيرة.
ويبلغ عدد الفلسطينيين المصنفين عرباً داخل "إسرائيل"، نحو 2.114 مليون نسمة عام 2025، بما يشكل 20.9% من السكان، وفق بيانات مكتب الإحصاء الإسرائيلي، وهو حضور سكاني متنامٍ لطالما أثار قلق المؤسسة الإسرائيلية الساعية للحفاظ على أغلبية يهودية.
ولم يقتصر التعامل مع هذا الهاجس على الخطاب السياسي، بل تجسد في سياسات تضييق الأراضي والتخطيط والبناء، وتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل والنقب، مقابل الحد من التوسع العمراني للبلدات الفلسطينية.
التعليقات (0)