تفاقمت المأساة الإنسانية في قطاع غزة مع حلول منخفض جوي عميق، حيث واصلت قوات الاحتلال هجماتها العسكرية على مناطق متفرقة بالتزامن مع ظروف جوية قاسية. وأفادت مصادر طبية باستشهاد طفل نتيجة البرد الشديد وانعدام وسائل التدفئة داخل أحد مخيمات النزوح، في حين أصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة جراء القصف المستمر.
وفي تفاصيل الميدان، أكدت مصادر طبية استشهاد طفل في أحد مراكز الإيواء بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة، وذلك بسبب تدني درجات الحرارة وافتقار الخيام لأدنى مقومات الحماية. وتعيش آلاف العائلات النازحة ظروفاً قاسية في ظل غرق الخيام وتلف الأغطية والملابس الشتوية، مما يجعل الأطفال وكبار السن عرضة لمخاطر صحية مميتة.
ميدانياً، أصيب أربعة مواطنين بجروح وصفت بعضها بالخطيرة إثر قصف شنه جيش الاحتلال استهدف منطقة بئر النعجة غرب مخيم جباليا شمالي القطاع. وتزامن ذلك مع عمليات إطلاق نار وقصف مدفعي مكثف استهدف المناطق الواقعة شمال بلدة بيت لاهيا وشرق مدينة غزة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان المحاصرين.
وفي جنوب القطاع، أصيبت سيدة برصاصة في ظهرها جراء إطلاق قوات الاحتلال النار بشكل مباشر على مخيم للنازحين شمال مدينة خان يونس. كما شهدت المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة قصفاً مدفعياً متقطعاً وإطلاق نار كثيفاً استهدف الأحياء السكنية ومناطق تجمع الخيام، مما أعاق محاولات المواطنين إصلاح ما دمره المنخفض الجوي.
وأفادت مصادر محلية بتعرض منطقة مواصي رفح لإطلاق نار كثيف من قبل آليات الاحتلال، حيث وصلت الرصاصات إلى خيام النازحين الذين كانوا يحاولون ترميم مآويهم المتهالكة. كما طالت عمليات إطلاق النار المناطق الشرقية من وسط القطاع وشمال شرق مخيم البريج، في تصعيد ميداني لم يتوقف رغم سوء الأحوال الجوية.
وتشير التقديرات إلى أن المنخفض الجوي الحالي تسبب في تضرر نحو 70 ألف خيمة نزوح يقطنها أكثر من 350 ألف مواطن، مما فاقم من حدة الكارثة الإنسانية. ويأتي هذا التدهور في ظل حصار مشدد يفرضه جيش الاحتلال، يمنع من خلاله دخول مستلزمات الإيواء الأساسية والوقود اللازم للتدفئة وتشغيل المرافق الحيوية.
التعليقات (0)