شهد مسرح محمد الخامس في العاصمة المغربية الرباط انطلاق فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمهرجان الدولي لسينما المؤلف. تميز حفل الافتتاح بحضور فني لافت وشخصيات ثقافية بارزة احتفت بمسيرة المهرجان الطويلة في دعم الفن السابع. وتأتي هذه النسخة لتعزز مكانة الرباط كوجهة ثقافية عالمية تحتضن مختلف التجارب السينمائية المستقلة.
تصدرت مراسم التكريم لحظات وفاء للمخرج السينمائي المغربي الراحل محمد عهد بنسودة الذي غيبه الموت في فبراير الماضي. وتسلمت عائلة الراحل درع التكريم تقديراً لإسهاماته الكبيرة في السينما المغربية والعالمية وسط أجواء غلب عليها التأثر والشجن. ويعد بنسودة أحد الوجوه التي تركت بصمة واضحة في تطوير لغة سينما المؤلف بالمملكة.
لم يقتصر التكريم على الراحل بنسودة، بل امتد ليشمل قامات فنية عربية ومحلية تركت أثراً في المشهد الإبداعي. حيث كرمت إدارة المهرجان الممثلة الأردنية القديرة عبير عيسى تقديراً لمسيرتها الطويلة في الدراما والسينما العربية. كما حظي المخرج المغربي سعد الشرايبي بتكريم خاص اعترافاً بدوره الريادي في السينما المغربية المعاصرة.
تضمن حفل الافتتاح فقرة فنية مميزة قدمتها المطربة المغربية لطيفة رأفت التي ألهبت حماس الحضور بصوتها القوي. وأدت رأفت أغنية وطنية تزامنت مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء، مما أضفى طابعاً وطنياً على الأمسية الفنية. وربطت الفقرة بين الفن والذاكرة الوطنية في مشهد احتفالي متكامل.
كشفت إدارة المهرجان خلال الحفل عن لجان التحكيم التي ستتولى تقييم الأعمال المشاركة في مختلف المسابقات. وتضم اللجان نخبة من النقاد والمخرجين والمتخصصين من دول مختلفة لضمان الشفافية والتنوع في الرؤى النقدية. ويسعى المهرجان من خلال هذه الأسماء إلى تقديم قراءات عميقة للأفلام التي تتنافس على جوائز الدورة الحالية.
يستمر المهرجان حتى الثالث عشر من نوفمبر الجاري، مقدماً برنامجاً حافلاً يتضمن عرض أكثر من 120 فيلماً سينمائياً. تتوزع هذه العروض بين المسابقات الرسمية والأقسام الموازية التي تستهدف فئات عمرية واهتمامات فنية متنوعة. كما يخصص المهرجان مساحات واسعة للنقاش من خلال ندوات ولقاءات تجمع صناع السينما بالجمهور.
التعليقات (0)