f 𝕏 W
كومباني ليس الأخير.. كرة القدم تلتهم صحة مدربيها في صمت

الجزيرة

رياضة منذ 3 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كومباني ليس الأخير.. كرة القدم تلتهم صحة مدربيها في صمت

لم تعد ضغوط كرة القدم مجرد معركة تكتيكية تُدار على خط التماس، بل تحولت إلى طاحونة يومية تلتهم أعصاب المدربين وطواقمهم الفنية.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعادت الأزمة الصحية الأخيرة لمدرب بايرن ميونخ، فينسنت كومباني، إلى الواجهة قضية الإرهاق والضغوط الهائلة التي يتعرض لها مدربو كرة القدم الحديثة، والتي تتجاوز أحياناً القدرة البشرية. وتشير أمثلة سابقة لمدربين بارزين مثل رالف رانجنيك وبيب غوارديولا وبيتر تايلور إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تمتد عبر أجيال، حيث تسلب اللعبة من مدربيها صحتهم وعافيتهم بصمت مقابل المجد الذي تمنحه. ويرجع السبب الجذري لهذه الثقافة المجهدة إلى الإيقاع السريع والمستمر لتقييم الأداء في كرة القدم، والذي يولد خوفاً مستمراً من الإقالة يدفع الجميع للعمل بلا توقف.
أبرز النقاط

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (أسوشيتد برس)

أعادت الأزمة الصحية الأخيرة التي تعرض لها مدرب بايرن ميونخ، فينسنت كومباني، تسليط الضوء على كواليس مظلمة تُغيبها الشاشات؛ لتؤكد مجددا أن جحيم الضغوط في كرة القدم الحديثة بات يتجاوز طاقة البشر.

لقد عاش عالم المستديرة حالة من الذهول عندما سقط البلجيكي مغشيا عليه في مركز تدريبات "سابنر شتراسه" خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي. التقرير الطبي أشار إلى "تهيج في الأغشية السحائية"، وهو عارض صحي جاء تتويجا لأسبوع كامل من المؤشرات التحذيرية التي تجاهلها جسد مدرب يعيش تحت المجهر على مدار الساعة.

معطيات الإنهاك القسري في عالم التدريب ليست عارضة، بل هي ظاهرة جذرية تمتد عبر أجيال. ففي عام 2011، فاجأ رالف رانجنيك الجميع بإعلان استقالته من تدريب شالكه تحت وطأة الإرهاق الذهني والبدني. وحذا حذوه بيب غوارديولا عام 2012 عندما غادر برشلونة معترفا بأن الضغط الرهيب على مدى أربع سنوات قد أطفأ شغفه وأنهك طاقته، ما اضطره للابتعاد تماما عن صخب الملاعب وقضاء عام استجمام في نيويورك بحثا عن ذاته.

وتمتد جذور هذه المأساة إلى عقود أبعد؛ ففي ثمانينيات القرن الماضي، قادت الضغوط العصبية الهائلة بيتر تايلور -مساعد الأسطورة برايان كلوف في نوتنغهام فورست- إلى دوامة من القلق القهري والاضطرابات النفسية التي تركت بصماتها الواضحة على سلوكه ومظهره، لتنتهي قصته باستقالة مريرة. إنها شواهد حية تنذر بأن كرة القدم، بقدر ما تمنحه من مجد، تسلب من المدربين صحتهم وعافيتهم بصمت.

في تحقيق موسع أجرته منصة "ذا أثليتيك" (The Athletic)، كشف نخبة من المسؤولين واللاعبين والمحللين عن الجذور الحقيقية لهذه الثقافة المجهدة؛ إذ أوضح رئيس أحد أندية الدوري الأوروبي أن كرة القدم تختلف جذريا عن قطاع الأعمال التقليدي، فالتقييم هنا لا يتم بشكل ربع سنوي، بل يتجدد مرتين كل أسبوع. هذا الإيقاع اللاهث يولد خللا مستمرا بين طموحات الأندية وواقعها، ويغذي خوفا هائلا من الإقالة يدفع الجميع للعمل بلا توقف دفاعا عن بقائهم الوظيفي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)