يصر وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، على البقاء في منصبه داخل البنتاغون طوال فترة إدارة الرئيس دونالد ترمب، وذلك مع اقتراب موعد التصويت على قرار عزله في الكونغرس الأسبوع المقبل. ويأتي هذا التحدي في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة له ولأجندته العسكرية المثيرة للجدل.
أكد تيم بارلاتور، المستشار الخاص لهيغسيث أن الوزير لا ينوي المغادرة وسوف يخدم فترته كاملة الممتدة لأربع سنوات، وفق ما نقلته مصادر صحفية. ويهدف هيغسيث إلى تحويل جلسات المواجهة في الكونغرس إلى منصة للدفاع عن سياساته التي تشمل التصعيد مع إيران وإعادة هيكلة القيادات العسكرية.
تسببت مواقف وزير الحرب المتشددة في خلق حالة من التوتر الحاد مع المشرعين الأمريكيين، الذين يعبرون عن إحباطهم من تعثر الصراع مع طهران. ولم تقتصر المعارضة على الخصوم، بل شملت مشرعين جمهوريين أبدوا مخاوف جدية بشأن غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع الملف الإيراني.
صرح النائب الجمهوري جيمس كومر، رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، بأن هناك تساؤلات كثيرة تحيط بأداء هيغسيث وتوجهاته المستقبلية. وأشار كومر في تصريحات إعلامية إلى أن الغموض يكتنف الخطط التي ينوي الوزير اتباعها في إدارة الأزمات الدولية الكبرى.
رغم الضغوط المتزايدة لرحيله، يبدو أن مكانة هيغسيث داخل الإدارة الأمريكية تعززت عقب إعلان ترمب تعيين ستيفن ميلر رئيساً للأركان. ويعد ميلر حليفاً وثيقاً لوزير الحرب، حيث يتشاركان الرؤية ذاتها بشأن استخدام القوات العسكرية في تأمين الحدود ومكافحة التهريب.
عقب تعيين ميلر مباشرة، نشر هيغسيث رسائل داعمة عبر حساباته الشخصية، مؤكداً على تحالف القوى داخل البيت الأبيض. ويرى مراقبون أن هذا التحالف يمنح وزير الحرب غطاءً سياسياً قوياً في مواجهة محاولات الإطاحة به من قبل المشرعين.
التعليقات (0)