الأمطار الغزيرة تسببت في غرق ما لا يقل عن 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة (رويترز)
لم تكن الأمطار التي هطلت على قطاع غزة مع أول منخفض جوي لهذا الشتاء مجرد عاصفة عابرة بالنسبة إلى آلاف العائلات النازحة، بل تحولت خلال ساعات قليلة إلى مأساة جديدة، بعدما اجتاحت المياه إلى الخيام المهترئة، وغمرت الفرش والأغطية والملابس، وحولت مخيمات النزوح إلى برك من المياه والوحل، تاركة أطفالا ونساء ومسنين دون مأوى يحميهم.
في مخيمات النزوح المنتشرة في أنحاء القطاع، استيقظت عائلات فلسطينية على مشهد المياه وهي تتدفق داخل خيامها، فيما انشغل بعض النازحين بمحاولات يائسة لسحب المياه باستخدام أدوات بدائية، بينما حمل آخرون أطفالهم وأخرجوا ما استطاعوا إنقاذه من أمتعة، بعدما تحولت أماكن نومهم إلى مساحات مغمورة بالمياه.
وتتضاعف معاناة الأطفال في هذه الظروف، إذ لا تقتصر آثار الأمطار على ابتلال ملابسهم وأغطيتهم، بل تمتد إلى حرمانهم من مكان آمن وجاف للنوم، في ظل نقص الملابس الشتوية ووسائل التدفئة والمستلزمات الأساسية التي يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى القطاع.
وبينما كانت المياه تتجمع داخل المخيمات ومراكز الإيواء، حاول النازحون استخدام وسائل بدائية لتصريفها، من خلال الحاويات والأدوات اليدوية ووضع الرمال أمام مداخل الخيام لمنع تسرب المياه إلى داخلها، لكن هذه المحاولات لم تكن كافية أمام غزارة الأمطار واتساع رقعة المناطق المتضررة.
وفي مواجهة اتساع الأضرار، تواجه طواقم الدفاع المدني والبلديات صعوبات كبيرة في التعامل مع تداعيات المنخفض الجوي، بسبب نقص الوقود وتضرر المعدات والآليات التي تحتاج إليها عمليات سحب المياه وفتح الطرق وإزالة الركام.
التعليقات (0)