f 𝕏 W
أنطوني إيدن.. الرجل الذي رأى هتلر في وجه عبد الناصر

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أنطوني إيدن.. الرجل الذي رأى هتلر في وجه عبد الناصر

الرجل الذي بنى مجده السياسي على رفض الخداع، وفضل الخروج من السلطة على أن يكون شريكا في تضليل شعبه، انتهى في السويس إلى الموقع الذي طالما عابه على غيره.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة كيف أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، أنطوني إيدن، ربط بين صورة جمال عبد الناصر خلال أزمة السويس وصورة أدولف هتلر، وذلك خلال فترة نقاهته في جامايكا عام 1956 بعد هزيمته السياسية. ويستعرض النص لقاء إيدن الأول مع هتلر في برلين عام 1934، واصفاً الأجواء التي أحاطت باللقاء ورد فعل هتلر الذي فاجأ إيدن بهدوئه.
أبرز النقاط

أنطوني إيدن يلقي خطابا تلفزيونيا وإذاعيا بشأن أزمة السويس في لندن عام 1956 (الفرنسية)

تسللت نسمات الكاريبي عبر نوافذ منزل "جولدن آي"، القابع في بقعة نائية من الساحل الشمالي لجامايكا، وتناهت من بعيد تغريدات طيور استوائية ترددت أصداؤها بين جدران شهدت ميلاد واحدة من أشهر الشخصيات الخيالية في أدب الجاسوسية. ففي هذا المكان نسج الكاتب وضابط الاستخبارات البحرية البريطاني السابق إيان فليمنغ شخصية "جيمس بوند"، حين كتب روايته الأولى "كازينو رويال" في شتاء 1952، ثم توالت روايات العميل السري من البقعة ذاتها عاما بعد عام.

غير أن "جولدن آي" كان في شتاء 1956 في عهدة رجل آخر، هو أنطوني إيدن، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، الذي قبل عرض فليمنغ أن يقضي في منزله فترة نقاهة بعدما انهارت صحته إثر هزيمته السياسية المذلة في السويس. كانت المفارقة قاسية؛ ففي البيت الذي صنع فيه فليمنغ للمخيلة البريطانية مخدرا اسمه "بوند"، كان وريث الإمبراطورية الحقيقي يلعق جراح هزيمة كشفت أن بريطانيا لم تعد تملك من القوة ما يطابق أوهامها.

هناك، بينما كان إيدن راقدا في سريره يحدق في سقف الغرفة، بينما تتقاذفه الحمى وهلاوس المسكنات القوية التي دأب على تناولها لمداواة آلامه الحادة منذ جراحة فاشلة أضرت بقناته الصفراوية عام 1953. ولعل صورة جمال عبد الناصر قد راودته في تلك اللحظة، وهو يخطب في ميدان المنشية بالإسكندرية معلنا تأميم قناة السويس، قبل أن يستدير الوجه قليلا ويتقلص الشارب وتتدلى خصلة ناعمة على الجبين، فتذكر إيدن بوجه آخر مرعب عرفه في شبابه، وجه أدولف هتلر.

تعود علاقة إيدن بهتلر إلى فبراير/شباط 1934، حين وصل السياسي البريطاني الشاب إلى برلين للقاء الزعيم النازي، في وقت كانت فيه أوروبا تحاول استكشاف نوايا الرجل الذي قبض للتو على ألمانيا. لم يكن إيدن قد بلغ بعد منصب وزير الخارجية، لكنه صعد إلى موقع متقدم في الدبلوماسية البريطانية بعد تعيينه مطلع ذلك العام حاملا للختم الخاص ومكلفا بملفات عصبة الأمم، في منصب جعله أشبه بسفير متجول لبريطانيا بين العواصم الأوروبية. كان في السادسة والثلاثين من عمره، أنيقا وسيما، يمثل الوجه الأرستقراطي الهادئ للدبلوماسية البريطانية.

بدأ اللقاء بما يشبه "طقس ترهيب"، إذ كان على إيدن أن يعبر ممرات طويلة تصطف بها حراسة عسكرية وصولا إلى قاعة فسيحة أقرب في هيئتها إلى قاعات السينما. كانت الأجواء المهيبة توحي بأن الزائر يدخل إلى حضرة سلطة تحرص على استعراض قوتها قبل أن تبدأ المحادثات. لكن المفاجأة أن هتلر بدا في اللقاء الأول أكثر ودا وهدوءا مما توقع ضيفه البريطاني، بل أظهر قدرا غير منتظر من خفة الظل. وامتدت المجاملات إلى حديث عن بافاريا، حتى إن هتلر دعا إيدن إلى زيارته في مقر إقامته الجبلي قرب بيرشتسغادن، على مقربة من الحدود النمساوية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)