واصل جيش الاحتلال خروقاته الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار في يومه الخامس والتسعين بعد الثلاثمئة، مستهدفاً مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأفادت مصادر ميدانية بإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين جراء نيران قوات الاحتلال التي لم تتوقف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني المتأزم أصلاً.
وشهدت الأحياء الشرقية لمدينتي خان يونس وغزة قصفاً مدفعياً مكثفاً نفذته قوات الاحتلال، تزامناً مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية المتمركزة على الحدود. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل ظروف إنسانية قاسية يعيشها السكان، حيث يواجهون تهديدات أمنية مستمرة رغم وجود اتفاقات معلنة للتهدئة.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر الماضي قد بلغ 1610 شهداء. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة 5819 شخصاً بجروح متفاوتة، في حين تمكنت فرق الدفاع المدني والإسعاف من انتشال جثامين 849 شهيداً من تحت الأنقاض وفي المناطق الحدودية.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية للعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى نحو 74 ألفاً و640 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين 175 ألفاً و947 مصاباً. وأوضحت وزارة الصحة أنها أضافت 12 شهيداً جديداً للسجلات التراكمية بعد استكمال بياناتهم الرسمية واعتمادها من قبل اللجان المختصة حتى نهاية أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل، حملت حركة حماس سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها النازحون في القطاع. وأكدت الحركة أن الأضرار الكبيرة التي خلفها المنخفض الجوي الأخير وغرق خيام النازحين هي نتيجة مباشرة لاستمرار الحصار وتعطيل البنود الإنسانية في اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضحت الحركة في بيان رسمي أن معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين تتضاعف مع دخول فصل الشتاء واشتداد البرد القارس. وأشارت إلى أن مراكز الإيواء والخيام المتهالكة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية، مما يجعل النازحين عرضة للأمراض والمخاطر الجوية في ظل نقص حاد في وسائل التدفئة.
التعليقات (0)