أعلنت مصادر رسمية تابعة لوزارة النفط الإيرانية أن الدخان الكثيف وألسنة اللهب التي شوهدت تتصاعد من مصفاة طهران اليوم الأحد لم تكن ناتجة عن حريق. وأوضح مكتب العلاقات العامة في المصفاة أن هذا المشهد جاء نتيجة تشغيل أنظمة حرق الغازات الزائدة المعروفة بـ 'الشعلات'. وأكدت المصادر أن هذا الإجراء اتُخذ للتعامل مع مشكلات كهربائية وفنية طارئة واجهت المنشأة.
وشددت السلطات الإيرانية على عدم اندلاع أي حرائق داخل وحدات المعالجة التابعة للمصفاة، مؤكدة أن الوضع الميداني تحت السيطرة الكاملة. وتعمل الفرق الفنية والهندسية في الوقت الراهن على معالجة الخلل التقني لضمان استعادة سير العمليات التشغيلية بشكل طبيعي في أسرع وقت ممكن. وتهدف هذه الإجراءات الاحترازية إلى الحفاظ على سلامة المنشأة الحيوية ومنع تفاقم الأعطال الفنية.
وفيما يخص الإمدادات النفطية، طمأنت إدارة المصفاة الجمهور بأن عمليات إنتاج الوقود وتوريده لم تتأثر بهذا الحادث الفني واستمرت دون أي انقطاع. وأشارت المصادر إلى أن الجدول الزمني للتوزيع يسير وفق الخطط الموضوعة مسبقاً لتلبية احتياجات السوق المحلية. ويأتي هذا التوضيح لتبديد المخاوف التي أثارتها صور الدخان المتصاعد في سماء العاصمة الإيرانية.
تعد مصفاة طهران واحدة من المنشآت الاستراتيجية في قطاع الطاقة الإيراني، وتخضع لإجراءات صيانة دورية لضمان كفاءة الإنتاج. وتتابع الجهات المعنية التحقيقات الفنية للوقوف على الأسباب الدقيقة للمشكلات الكهربائية التي أدت لتفعيل أنظمة حرق الغاز. وتؤكد التقارير الأولية أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمصفاة.
التعليقات (0)