لا يزال مصير آلاف الفلسطينيين المفقودين في قطاع غزة مجهولاً، في ظل تعثر عمليات البحث والانتشال بسبب حجم الدمار ونقص المعدات الثقيلة، إلى جانب استمرار احتجاز الاحتلال مئات جثامين الشهداء وعدم إعادتها إلى القطاع.
وكشف رئيس لجنة استقبال وانتشال جثامين الشهداء في قطاع غزة، الدكتور معين الوحيدي، عن وجود نحو 1300 مفقود لم ترد بشأنهم بلاغات رسمية حتى الآن، مرجحاً وجود بعضهم في مقابر عشوائية أو تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرها الاحتلال.
وقال الوحيدي، في تصريحات إذاعية اليوم الأحد، إن ملف المفقودين يواجه تعقيدات ميدانية وإنسانية كبيرة، أبرزها غياب الإحصاءات النهائية والدقيقة بشأن أعداد الجثامين وأماكن وجودها، ولا سيما في المناطق الوعرة التي يتعذر الوصول إليها بفعل الدمار والقيود الميدانية المتواصلة.
وأوضح أن قطاع غزة تسلم 481 جثماناً من الجانب الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تمكنت الجهات المختصة من التعرف رسمياً على هوية 101 منها فقط، فيما لا تزال هوية الجثامين الأخرى مجهولة.
وفي استعراضه لجهود البحث والانتشال، أفاد الوحيدي بأن الطواقم المختصة تعاملت مع 899 جثماناً منذ بداية عام 2026 وحتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شملت جثامين تسلمها القطاع من الجانب الإسرائيلي وأخرى انتُشلت من مناطق مختلفة داخله.
وأشار إلى أن عدد الجثامين التي تمكنت الفرق من انتشالها من تحت الأنقاض لم يتجاوز 500 جثمان، بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع ركام الأبراج والمباني المدمرة، ما يعيق الوصول إلى الضحايا المدفونين تحت الأنقاض.
التعليقات (0)