دخلت نيوزيلندا مرحلة من التجاذبات السياسية المعقدة عقب انتخابات تشريعية أظهرت نتائج أولية متقاربة للغاية. وأفرزت هذه الجولة أغلبية ضئيلة للائتلاف اليميني، مما يفتح الباب أمام دور حاسم للأحزاب الصغيرة في رسم ملامح السلطة التنفيذية المقبلة.
أعلن رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون أن ائتلافه يمتلك التفويض اللازم لتشكيل الحكومة، رغم اعترافه بضيق الفارق في النتائج. وحصل الحزب الوطني الذي يتزعمه على 42 مقعداً، بينما نال حزب العمال المعارض 36 مقعداً، مما يجعل موازين القوى معلقة بانتظار الحسم النهائي.
يمتلك الائتلاف الحاكم حالياً، بالتحالف مع حزبي «نيوزيلندا أولاً» و«آكت»، 67 مقعداً من أصل 131 مقعداً في البرلمان. ويمثل هذا الرقم تفوقاً بمقعد واحد فقط فوق عتبة الأغلبية المطلوبة، وهو ما يجعل وضع الحكومة هشاً أمام أي تغييرات قد تطرأ لاحقاً.
كشفت النتائج الأولية عن مفارقة في النظام الانتخابي، حيث تصدر حزب العمال نسبة أصوات الأحزاب بـ 29.36%. ورغم هذا التصدر في النسبة المئوية، إلا أن الحزب الوطني تفوق في عدد المقاعد البرلمانية، وهو ما يعكس طبيعة نظام التمثيل النسبي المختلط المعمول به.
ينتظر الشارع النيوزيلندي إعلان النتائج النهائية في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، حيث لا يزال هناك نحو 400 ألف صوت خاص لم تُفرز بعد. وتشمل هذه الأصوات المقيمين في الخارج والناخبين من خارج دوائرهم، وهي فئة تميل تاريخياً لدعم أحزاب اليسار.
قد تؤدي هذه الأصوات المتبقية إلى تغيير جذري في موازين القوى وتهديد الأغلبية الضئيلة التي يعتمد عليها لوكسون. وفي حال فقد الائتلاف اليميني مقعداً واحداً، سيضطر للبحث عن تحالفات جديدة أو الدخول في مفاوضات شاقة مع أطراف أخرى لضمان الاستقرار.
التعليقات (0)