أكد رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، يوسف عجيسة، أن قطاع غزة لا يزال يتعرض للإبادة الجماعية ولكن تحت عناوين وأدوات جديدة، بعدما تحولت الأمراض والجوع والبرد وغرق خيام النازحين إلى أخطار يومية تهدد حياة مئات آلاف الفلسطينيين، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي وحرمان السكان من مقومات الحياة الأساسية.
وقال عجيسة في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" إن المشاهد المأساوية لغرق خيام النازحين مع أول منخفض جوي يضرب قطاع غزة تكشف أن المأساة الإنسانية لم تتوقف، وإنما انتقلت إلى مرحلة جديدة من المعاناة، بات فيها الفلسطيني الذي نجا من القصف والقتل مهددًا بالموت نتيجة البرد والأمراض وانعدام المأوى والرعاية الصحية.
وأضاف أن الإبادة في غزة لم تعد تقتصر على القصف المباشر واستهداف المدنيين، بل تتواصل عبر تدمير الظروف الضرورية لاستمرار الحياة، وحرمان السكان من السكن الآمن والغذاء والمياه النظيفة والدواء، وتركهم في مواجهة ظروف مناخية قاسية داخل خيام بالية لا تصمد أمام الأمطار والرياح.
وأوضح عجيسة أن غرق خيام النازحين ليس كارثة طبيعية منفصلة عن الواقع الذي فرضه الاحتلال، وإنما نتيجة مباشرة للدمار الواسع الذي لحق بالمنازل والبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال مواد الإيواء والإعمار والمعدات اللازمة لمعالجة آثار المنخفضات الجوية.
وكشفت البيانات الرسمية أن 12 ساعة فقط من الأمطار الغزيرة كانت كافية لإغراق نحو 70 ألف خيمة في مختلف مناطق قطاع غزة، تضم أكثر من 300 ألف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، وفقًا لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي.
وامتدت تداعيات المنخفض الجوي، المصحوب برياح شديدة وعواصف، لتخلف أضرارًا مادية وعينية جسيمة ومقدّرة بنحو 3 ملايين دولار، وسط تسجيل إصابات متفاوتة.
التعليقات (0)