كشفت نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية عن اتساع دائرة الخلاف بشأن العلاقة مع “إسرائيل” داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في تحول سياسي تغذيه تداعيات الحرب على قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” على إيران، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في الدعم العسكري والسياسي الأمريكي لتل أبيب.
وقالت وكالة أسوشيتد برس، في تقرير نشرته السبت 7 نوفمبر/تشرين الثاني، إن التطورات السياسية المتلاحقة خلال نحو 24 ساعة أظهرت حجم التحول في المواقف الأمريكية، بعدما لوّح الرئيس دونالد ترامب بوقف المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لـ”إسرائيل”، وفاز المرشح الديمقراطي عبد السيد بمقعد مهم في مجلس الشيوخ، فيما ربط نائب الرئيس جي دي فانس هزيمة حزبه الانتخابية بضرورة تغيير العلاقة مع “إسرائيل”.
وأوضحت الوكالة أن الدعم الأمريكي التقليدي لـ”إسرائيل”، الذي ظل لعقود محل توافق واسع بين الحزبين، يواجه تصدعات متزايدة، إذ تتسع الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي على خلفية الحرب في غزة، بينما تتنامى داخل الحزب الجمهوري اعتراضات على السياسات الإسرائيلية، ولا سيما بين التيارات المحافظة ذات التوجه الانعزالي وأنصار شعار “أمريكا أولًا”.
وأشار التقرير إلى أن قطاعات متزايدة من الأمريكيين، خصوصًا في الأوساط الديمقراطية، باتت تنظر إلى “إسرائيل” بصورة سلبية بسبب حملتها العسكرية المدمرة في قطاع غزة، إلى جانب عنف المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.
وفي المقابل، تتركز انتقادات داخل اليمين الأمريكي على أن السياسات الإسرائيلية دفعت الولايات المتحدة إلى الانخراط في حرب مكلفة وغير ضرورية مع إيران، بما يتعارض مع تعهدات ترامب بإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية الداخلية وعدم التورط في صراعات خارجية.
ونقل التقرير عن السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين قوله إن تحولًا جوهريًا طرأ على المواقف الأمريكية، معتبرًا أن الدعوات إلى وقف المساعدات العسكرية لـ”إسرائيل” قد تكون مجرد بداية لتحولات أوسع في طبيعة العلاقة بين الجانبين.
التعليقات (0)