شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من دوري الدرجة الأولى السعودي لكرة القدم، المعروف بـ «دوري يلو»، واقعة فنية لافتة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. جاء ذلك خلال المواجهة التي جمعت بين فريقي الزلفي وجدة، والتي اتسمت بالندية العالية حتى اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء. انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، إلا أن الطريقة التي سُجل بها هدف التعادل كانت هي الحدث الأبرز.
بدأت الإثارة الحقيقية في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث تمكن فريق جدة من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع. ظن الجميع أن المباراة تسير نحو فوز مستحق للضيوف، خاصة مع اقتراب صافرة النهاية. ومع ذلك، استمر الضغط من جانب فريق الزلفي في محاولة لتعديل النتيجة قبل فوات الأوان.
في الدقيقة الثانية عشرة بعد التسعين، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح فريق الزلفي، مما أثار حالة من الترقب في الملعب. انبرى اللاعب المالي ديمبا ديالو لتنفيذ الركلة في توقيت حرج للغاية من عمر المباراة. كانت الأنظار كلها متجهة نحو ديالو والحارس المخضرم ياسر المسيليم الذي كان يستعد للتصدي للكرة.
فاجأ ديمبا ديالو الجميع بتنفيذ الركلة بطريقة غير تقليدية ومباغتة، حيث سدد الكرة مباشرة دون اتخاذ خطوات للوراء أو الركض المعتاد نحو الكرة. هذا الأسلوب «الماكر» أربك حسابات الحارس ياسر المسيليم الذي لم يتمكن من رد الفعل السريع تجاه الكرة. سكنت الكرة الشباك وسط ذهول من لاعبي فريق جدة والجهاز الفني.
عقب تسجيل الهدف، اندلعت موجة من الاحتجاجات من قبل لاعبي فريق جدة، وعلى رأسهم الحارس المسيليم، معتبرين أن طريقة التنفيذ غير قانونية. توجه اللاعبون نحو حكم المباراة لمطالبته بإلغاء الهدف وإعادة تنفيذ الركلة. سادت حالة من الهرج والمرج في أرضية الملعب لدقائق معدودة نتيجة هذا الاعتراض.
حسم حكم اللقاء الجدل بعد التشاور والتأكد من صحة الإجراءات المتبعة في تنفيذ ركلة الجزاء، معلناً عن احتساب الهدف رسمياً لصالح الزلفي. وأكدت مصادر أن القوانين الحالية لا تمنع التسديد المباشر طالما أن الكرة في وضعية الثبات والحكم قد أعطى إشارة التنفيذ. منح هذا الهدف نقطة ثمينة لفريق الزلفي في اللحظات القاتلة.
التعليقات (0)