خلال أسبوعين، رسمت صناديق الاقتراع في واشنطن وبرازيليا وفي الكنيست موازين قوة جديدة، بينما مر على الفلسطينيين عقدان كاملان بلا انتخابات تشريعية. في هذه المقالة أسأل: لماذا تحول التأجيل عندنا إلى واقع دائم ؟ ولماذا يبقى السكوت عن الانقسام هو ما يمنحه عمراً؟
في الثالث من تشرين الثاني / نوفمبر 2026 ، أدلى الأميركيون بأصواتهم، فأعادوا الديمقراطيين إلى مجلسي النواب والشيوخ بعد عامين من سيطرة الجمهوريين. وقبل ذلك بنحو أسبوع، ارتفع تمثيل القوائم العربية في الكنيست الإسرائيلي من عشرة مقاعد إلى تسعة عشر. وقبلها بأيام قليلة، حسم الناخب البرازيلي منافسة رئاسية شديدة الاستقطاب بفارق ثلاث نقاط ونصف فقط.
ثلاث انتخابات، ثلاث بيئات سياسية مختلفة، ودرس واحد حين يملك الناس أداة مؤسسية للتغيير، يستخدمونها.
أما نحن الفلسطينيين، فآخر انتخابات رئاسية جرت عام 2005، وآخر انتخابات تشريعية عام 2006. مر عقدان كاملان دون تجديد للشرعية التشريعية، وانقضى أكثر من عقدين على آخر تفويض رئاسي.
والمفارقة ليست في الأرقام وحدها. المفارقة أننا نحتفل بقدرة الصوت الانتخابي على إحداث التغيير في واشنطن وبرازيليا وفي الكنيست، بينما نقبل أن يظل صوتنا نحن مؤجلاً إلى أجل غير مسمى.
ما فعلته الصناديق في الخارج
التعليقات (0)