مع الهطول الأول لأمطار الشتاء، استيقظ قطاع غزة على كارثة إنسانية متجددة تسببت بها ذروة الأمطار التي استمرت نحو 12 ساعة فقط؛ حيث أدت إلى غرق مخيمات كاملة للنازحين وتضرر معظم السكّان، وسط تحذيرات من عواقب أشد قسوة وتزايد خطورة الموقف مع اقتراب المنخفضات القادمة.
وفي حديث عبر إذاعة "راية"، أوضح مراسلنا في غزة، سامح أبو دية، أن المنخفض الجوي تسبب بضرر مباشر لجميع سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني مواطن وبنسب متفاوتة.
وأشار أبو دية إلى أن المخيمات في مناطق خان يونس ومناطق وسط مدينة غزة، لا سيما حي الرمال، كانت الأكثر تضرراً؛ نتيجة انخفاض مستوياتها الجغرافية واختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، مما أدى إلى انهيار شبه كامل في منظومة الخدمات وشبكات تصريف المياه.
وأكد أبو دية أن فرق الدفاع المدني والبلديات اجتهدت بشكل كبير للتعامل مع الآثار الصعبة للمنخفض، غير أن انهيار البنية التحتية شلّ قدرتها على الاحتواء.
ولفت إلى أن البلدية ولجان الطوارئ كانت قد أصدرت تحذيرات مسبقة للمواطنين، إلا أن واقع النزوح المرير وظروف الحياة القاسية حال دون قدرة الأهالي على اتخاذ تدابير احترازية؛ بسبب النقص الحاد في المستلزمات وارتفاع أسعار الأغطية والشوادر والخيام، فضلاً عن صعوبة التزود بها.
وحذر مراسل "راية" من أن الاستجابة الفردية السريعة للأهالي تمثلت في التوجه المؤقت إلى منازل أقاربهم في المناطق المرتفعة أو المباني القائمة التي لم تغمرها المياه، تنادياً لمواجهة موجات البرد والسيول.
التعليقات (0)