f 𝕏 W
نبض الحياة.. التلويح بالحرب والعين على المفاوضات

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

نبض الحياة.. التلويح بالحرب والعين على المفاوضات

ضجيج طبول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، للشهر الثامن على التوالي يرتفع حينا وينخفض حينا آخر، ودورة الاستهلاك الإعلامي تتصاعد، حيث لا يتوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن القاء التصريح تلو التصريح، في تواتر يشي بالعجز وتآكل القدرات العسكرية الأميركية، رغم أن موازين القوى بالمعنى الكلاسيكي تميل لصالح واشنطن. لكن رجحان الكفة الأميركية، لا يعني قدرتها على مواصلة الحرب. لأن ال 40 يوما الأولى من الحرب التي بدأت فجر السبت 28 شباط / فبراير الماضي، على النظام الفارسي استنزفت معظم القدرات الصاروخ

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير تقارير إلى تزايد الضغوط العسكرية والإعلامية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ادعاءات أمريكية بالسيطرة على مضيق هرمز بينما تشير الوقائع إلى سيطرة إيرانية. وتكبدت الولايات المتحدة خسائر عسكرية كبيرة في الأشهر الماضية، مما أثر على قدراتها، بينما تسعى إسرائيل لإدامة الحرب لأسباب سياسية داخلية. ويدعو الخبراء إلى المفاوضات السياسية كخيار أفضل للإدارة الأمريكية للخروج من الأزمة بأقل الخسائر.
أبرز النقاط

ضجيج طبول الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، للشهر الثامن على التوالي يرتفع حينا وينخفض حينا آخر، ودورة الاستهلاك الإعلامي تتصاعد، حيث لا يتوقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن القاء التصريح تلو التصريح، في تواتر يشي بالعجز وتآكل القدرات العسكرية الأميركية، رغم أن موازين القوى بالمعنى الكلاسيكي تميل لصالح واشنطن. لكن رجحان الكفة الأميركية، لا يعني قدرتها على مواصلة الحرب. لأن ال 40 يوما الأولى من الحرب التي بدأت فجر السبت 28 شباط / فبراير الماضي، على النظام الفارسي استنزفت معظم القدرات الصاروخية، وحيدت الى حد كبير دور حاملات الطائرات والبوارج الحربية الأميركية، وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن عن استهداف حاملة الطائرات "يو إس إس أبرهام لينكولن"، وتم اخرجها من الساحة، كما ان التقارير اشارت الى مغادرة حاملة الطائرات الأميركية الأكبر "جيرالد فورد" مناطق العمليات، بذريعة اجراء الصيانة، لأسباب لم يعلن عنها. وباقي السفن الحربية الأميركية تراجعت عشرات الكيلومترات، رغم الادعاء المتواصل من قبل الرئيس ترمب، بأنه يسيطر على مضيق هرمز الا ان الوقائع تشير الى أن المسيطر على المضيق الدولي إيران، دون ان يسقط ذلك، حصار البحرية الأميركية للموانئ والشواطئ الإيرانية. وعودة عدد من حاملات الطائرات الأميركية مجددا لمنطقة العمليات، وارسال طائرات الوقود الأميركية لمطار رامون الإسرائيلي، ليست أكثر من عملية تهويل وضغط على النظام الفارسي.

كما رصد أحد التقارير الأميركية حجم الكلفة العسكرية التي تكبدتها الولايات المتحدة وحلفائها خلال الأشهر ال 8 الماضية، وفق تقارير كونفرسية ومراكز أبحاث مثل (CSIS): فقدان وتضرر 81 طائرة عسكرية أميركية؛ مقتل 21 عسكريا اميركيا، والاف الجنود والضباط الجرحى؛ تراجع مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية الى أقل من 1000 صاروخ، من أصل 2330 قبل الحرب؛ انخفاض مخزونات صواريخ تاد الى أقل من 280 صاروخا، من أصل 452 قبل الحرب؛ استهلاك مكثف لصواريخ توماهوك وبريسيجن سترايك التي يستغرق تعويضها سنوات وسط قلق البنتاغون من تأثير ذلك على أي صراع محتمل مع الصين.

هذه الخسائر العسكرية الكبيرة تركت بصمات حادة على القدرات العسكرية الأميركية، وأثرت على قدرتها الحربية في حال واصلت الولايات المتحدة الأميركية الحرب. لكن حكومة الائتلاف الإسرائيلية الحاكمة والمهزومة في الانتخابات العامة للكنيست ال 26، تسعى بالوسائل كافة لإدامة الحرب، لأكثر من سبب، أولا لأنها تعمل على تعطيل تشكيل أي حكومة جديدة برئاسة غادي ايزنكوت والمعارضة؛ ثانيا لأن الحرب تفتح الأفق أمام بنيامين نتنياهو للبقاء في دائرة الحكم؛ ثالثا قد تفتح امامه أبواب تشكيل حكومة موسعة؛ رابعا تخلط الأوراق الإسرائيلية لصالح رئيس الحكومة المهزوم، وتنقذ رقبته من مقصلة قضايا الفساد التي تلاحقه امام القضاء الى حين.

غير أن صاحب قرار الحرب والتفاوض مازال الرئيس ال 47، الذي يسعى للخروج من دائرة الحرب، لأنها واحدة من الأسباب التي سببت هزيمته وهزيمة حزبه في انتخابات التجديد النصفية، ولأن غالبية أعضاء الحزبين الجمهوري والديمقراطي والشعب الأميركي عموما يرفضون خيار الحرب، الذي أغرقتهم في الكثير من الازمات، وخاصة أزمات الوقود: البنزين والديزل والغاز، ورفعت الأسعار ومستوى المعيشة، كما أن الشارع الأميركي بغالبيته يحمل إسرائيل عموما ونتنياهو خصوصا المسؤولية في توريط واشنطن في الحرب، وبات المجتمع الأميركي ونخبه السياسية والاقتصادية يناصبون إسرائيل مواقف سلبية. كما ان الخشية من ردود الفعل الإيرانية في ضرب الكابلات البحرية للأنترنت والبنية التحتية الرقمية في مضيق هرمز والخليج، بما في ذلك 7 الى 9 كابلات بحرية رئيسية دون "خطوط حمراء"، لهذا لا يمكن تجاهل ردود الفعل الإيرانية، لذا حذر العديد من الخبراء والمختصين ترمب وأركان ادارته عدم التورط في حرب لا تعرف مألاتها.

في ضوء ما تقدم، الاتجاه والخيار الأفضل للإدارة الأميركية الانسحاب من دوامة الحرب بأقل الخسائر الممكنة، من خلال المفاوضات السياسية عبر الوسطاء، الذين تبدلوا أكثر من مرة، والكف عن سياسة التهديد والوعيد للقيادة الإيرانية، لأنها كشفت عن افلاس السياسة الأميركية، وباتت بمثابة فقاعات بلا رصيد. ولأن المفاوضات تحقق لواشنطن انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية وجيوسياسية، تساهم في تعزيز مكانها في رسم خارطة المنظومة العالمية الجديدة، التي في طريقها للتبلور، إن استطاعت نزع أي مكاسب، لتغطية تآكل دورها.

وممكن ان يتبلور سيناريو بالتوافق مع إيران لشن ضربة جوية محدودة، كما جرى سابقا في حرب حزيران / يونيو 2025، وأول أمس الجمعة 6 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي، للخروج بماء الوجه. أي سيناريو غير ذلك، قد يكون باهظ الثمن.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)