ثمة قلق مشروع لدينا، لدى الأردنيين جميعاً، بل وحتى الأشقاء الأوفياء، والأصدقاء حقاً، شاركونا التضامن المعنوي الإنساني السياسي، وعبروا عن قلقهم عما مس أمننا في الكرك سابقاً، وفي عمان لاحقاً.
قلق مشروع، يتيح التوجه والتفكير أن الإرهاب والتطرف «معشعش» لدينا، وهو تخمين، ولكنه يفتقد للواقعية الجدية مثلما يفتقد لقدرات المواصلة لدى المتطرفين الإرهابيين لسببين جوهريين:
أولهما: أن شعبنا على الأغلب رافض للتطرف والإرهاب، ولا تتوفر لهذا التوجه والخيار العدمي فرص أو دوافع أن يكون الأردن حاضنة للإرهاب والعنف والتطرف.
ثانيهما: رغم ما وقع عندنا ولدينا، ولكن أجهزة الأمن أثبتت فعالياتها في كل المواقع والمعارك والصدامات التي وقعت في بلدنا طوال عشرات السنين، أو في محاولات نقل ما يجري لدى الأشقاء، الذين تعرضوا لأهوال دمرت بلدهم وأفقرت شعبهم، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو ليبيا أو اليمن، ومن قبلهم في الصومال.
للشهيد جواد السلايطة الرحمة، كما كل الشهداء الذين سبقوه، وللجريح فراس فايز العنانزة، الشفاء واستعادة الصحة كما كل الذين تعرضوا للمواجهة والشجاعة.
الرحمة لمن ضحى، وقدم من إجل الإسهام في توفير الأمن لشعبنا، فالذين اعتلوا وارتقوا ورحلوا، بقوا ساكنين ضمائرنا ومحبتنا حتى نواصل الحياة.
التعليقات (0)