لم تكن الليلة الماضية، سوى ساعات قاسية لجلد إنسان أنهكته الحرب، ليعود الشتاء، ويُعرّي خيمته، ويفتح أبواب الوجع على مصراعيها.
وباتت آلاف العائلات ليلة برد شديد، بخيام وأغطية مبتلة، ومقتنيات غرقت في المنخفض الذي ضرب قطاع غزة فجر السبت، لتجد هذه العائلات، نفسها في ليلة وضحاها تسبح في برك الطين وتصارع أمواج المطر داخل خيامٍ تهالكت قبل أن تبدأ معركة الشتاء الحقيقية.
فمنذ ليلة أمس، تحولت مخيمات النزوح في جباليا وبيت لاهيا والنصيرات ودير البلح ومدينة غزة إلى مساحات منكوبة، حيث تسببت الرياح العاصفة والأمطار الغزيرة بغرق وتطاير آلاف الخيام، وعجز آلاف النازحين عن حماية أطفالهم الذين أخذوا يرتجفون برداً وقهراً على أرضٍ مبللة.
وسط هذه الليلة القاسية، يعكس محمد المصري الذي غرقت خيمته أمس، حجم الكارثة التي داهمتهم بلا مقدمات.
يقول لوكالة "صفا"، "نمنا مبللون، المياه غمرت خيمتي مع ساعات الفجر الأولى لتتلف أغطية الأطفال ومراتبهم".
وقضى المصري وعائلته ليلتهم في العراء البارد، يرقبون سقف الخيمة وهو يوشك على الانهيار بفعل الرياح.
التعليقات (0)