أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بالتورط في اضطرابات مسلحة شهدتها البلاد مطلع العام الجاري. وذكرت مصادر رسمية أن المتهمين واجهوا تهماً تتعلق بتنفيذ عمليات تخريبية لصالح جهات خارجية شملت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة في سياق إجراءات قانونية مشددة تتخذها طهران ضد من تصفهم بالعناصر المرتبطة بأجهزة استخبارات معادية.
وتعتبر هذه الإعدامات هي الأحدث ضمن سلسلة من الأحكام القضائية التي نُفذت خلال الأشهر القليلة الماضية على خلفية أحداث يناير 2026. وتركزت لائحة الاتهام حول استغلال الاحتجاجات لتنفيذ أجندات أمنية تستهدف استقرار الدولة وتخدم مصالح قوى دولية وإقليمية. وتؤكد السلطات القضائية أن هذه الأحكام تأتي لردع أي محاولات للمساس بالأمن القومي الإيراني.
وبحسب التفاصيل الصادرة عن السلطة القضائية، فإن المدانين هم حسن ديوباند وحامد كاظمي ورضا زنكنه، الذين واجهوا تهماً مباشرة باستخدام القوة العسكرية. وأشارت التحقيقات إلى تورطهم في استخدام الأسلحة النارية والقنابل اليدوية والحارقة ضد المنشآت الحيوية. وقد تسببت هذه الأعمال في أضرار مادية جسيمة طالت ممتلكات عامة في عدة مناطق إيرانية.
وشملت العمليات التخريبية التي نُسبت للمدانين استهداف محطة كهرباء فرعية في مدينة كرج، مما أدى إلى تعطل الخدمة عن قطاعات واسعة. وأوضحت المصادر أن الهجوم على البنية التحتية كان يهدف إلى إثارة الفوضى وزيادة حالة السخط الشعبي عبر قطع الخدمات الأساسية. واعتبر القضاء هذه الأفعال جرائم ترقى إلى مستوى الإفساد في الأرض والحرابة.
وفيما يتعلق بمسار التحقيقات، أفادت مصادر بأن المدان الأول حسن ديوباند جرى اعتقاله في الحادي عشر من يناير الماضي عقب رصد تحركاته المشبوهة. وأظهرت الأدلة تورطه المباشر في التحريض على العنف الممنهج وتدبير هجمات استهدفت مرافق حكومية وأمنية. وقد خضع المتهم لاستجوابات مكثفة كشفت عن شبكة من الاتصالات المرتبطة بجهات خارجية.
وصدرت أحكام الإعدام بعد جلسات محاكمة علنية استعرضت فيها النيابة العامة الأدلة الجنائية والاعترافات المسجلة للمتهمين. وتضمنت الأحكام أيضاً مصادرة كافة الممتلكات الخاصة بالمدانين كجزء من العقوبات التبعية المقررة قانوناً. وقد شدد الادعاء العام على أن الجرائم المرتكبة لم تكن عفوية بل كانت منظمة بدقة عالية.
التعليقات (0)