أسدل الستار يوم السبت على فعاليات الدورة التاسعة والعشرين لصالون الجزائر الدولي للكتاب، وسط أجواء احتفالية شهدت إقبالاً جماهيرياً واسعاً. وأعلنت إدارة المعرض عن نجاح هذه النسخة في استقطاب ملايين القراء والمهتمين بالشأن الثقافي من مختلف الأعمار. وقد عكس هذا التوافد الكبير شغف الجمهور الجزائري بالكتاب وحرصه على متابعة أحدث الإصدارات الأدبية والعلمية.
كشفت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن إدارة الصالون عن ارتفاع ملحوظ في عدد الزائرين، حيث وصل الإجمالي إلى ستة ملايين و270 ألفاً و427 زائراً. وتجاوزت هذه الأرقام ما تم تسجيله في الدورة السابقة التي بلغت ستة ملايين و241 ألفاً و718 زائراً. وتؤكد هذه الزيادة مكانة المعرض كواحد من أهم التظاهرات الثقافية في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.
انطلقت فعاليات هذه الدورة في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي، وحملت شعاراً ملهماً بعنوان 'الغد بين دفتي كتاب'. وشهدت الأجنحة مشاركة واسعة من دور النشر، حيث بلغ عدد العارضين 1567 عارضاً قدموا من 51 دولة مختلفة. وقد أتاح هذا التنوع الجغرافي فرصة فريدة للتبادل الثقافي والاطلاع على نتاجات فكرية متنوعة من شتى أنحاء العالم.
حلت المملكة العربية السعودية ضيف شرف على هذه الدورة، حيث شاركت ببرنامج ثقافي ثري ومتنوع جذب أنظار الزوار. وتضمنت المشاركة السعودية استضافة أسماء أدبية لامعة وتقديم ندوات فكرية عمقت الروابط الثقافية بين البلدين الشقيقين. وقد أشاد المنظمون بهذه المشاركة التي اعتبروها لحظة فارقة في تاريخ الصالون.
أكد مدير المعرض محمد إقرب خلال مؤتمر صحفي أن هذه الطبعة سجلت رقماً قياسياً غير مسبوق من حيث الإقبال الجماهيري حتى يوم الجمعة. وأوضح أن النجاح لم يقتصر على عدد الزوار فقط، بل شمل أيضاً جودة الأنشطة المرافقة والتنظيم اللوجستي. وأشار إلى أن استضافة السعودية أسهمت بشكل كبير في إثراء المحتوى الثقافي المقدم للجمهور.
تضمن حفل الختام مراسم إعلان وتسليم جوائز مسابقة 'كتابي الأول'، وهي مبادرة تهدف لدعم المواهب الشابة في عالم الكتابة. وتستهدف هذه الجائزة الكتاب الذين لم يتجاوزوا سن الخامسة والثلاثين، تشجيعاً لهم على مواصلة الإبداع. وقد شهدت المسابقة تنافساً قوياً بين العديد من الأقلام الواعدة التي قدمت أعمالاً متميزة في مختلف الأجناس الأدبية.
التعليقات (0)