أنصار عبدول السيد ينتظرون وصوله إلى حفل أُقيم ليلة انتخابات التجديد النصفي (الفرنسية)
يقدم الكاتب الأمريكي ماثيو دَس قراءة نقدية لمستقبل السياسة الخارجية الأمريكية، داعيا الديمقراطيين إلى استثمار عودتهم المرتقبة للسيطرة على الكونغرس من أجل إحداث تحول جوهري في توجهات واشنطن، بدلا من الاكتفاء بمواجهة تجاوزات إدارة الرئيس دونالد ترمب.
ويرى الكاتب -في مقال بمجلة فورين أفيرز تحت عنوان "ينبغي للديمقراطيين ألا يضيّعوا فرصتهم لإطلاق ثورة في السياسة الخارجية"- أن الحروب المستمرة، والفساد السياسي، وارتفاع تكاليف المعيشة تمثل أبرز التحديات التي تشغل الأمريكيين، وأن هذه القضايا ليست منفصلة، بل يرتبط بعضها ببعض ارتباطا وثيقا.
ويذهب دس -وهو نائب الرئيس التنفيذي لمركز السياسة الدولية ومستشار السياسة الخارجية السابق للسيناتور بيرني ساندرز– إلى أن التهديدات الأكثر إلحاحا لأمن الولايات المتحدة وازدهارها لم تعد تأتي بالضرورة من الخارج، وإنما تتصل كثيرا بالاستقطاب الداخلي، واختلال أداء المؤسسات الحكومية، وتضخم نفوذ أصحاب الثروات والشركات الكبرى، فضلا عن استخدام السلطة التنفيذية للقوة العسكرية دون تفويض واضح، وما يرافق ذلك من شبهات تضارب المصالح والإثراء الشخصي.
وفي هذا السياق، يطالب دس الديمقراطيين بجعل إنهاء الحرب مع إيران أولويتهم العاجلة، مستخدمين صلاحيات الكونغرس، ولا سيما سلطة التحكم في الإنفاق، لمنع تخصيص أموال إضافية للعملية العسكرية.
ولا يستبعد الكاتب اللجوء إلى عرقلة مشاريع تمويل وزارة الحرب، بل وحتى التهديد بإغلاق الحكومة الفدرالية إذا لم يتضمن التشريع حظرا على تمويل الحرب، ويعتبر أن الموقف الرافض لتمويل حرب لا تحظى بتأييد شعبي واسع ينبغي أن يتجاوز الحسابات السياسية التقليدية المرتبطة باتهام المعارضين لها بعدم دعم القوات المسلحة.
التعليقات (0)