تعرضت مناطق واسعة في وسط اليابان لهزة أرضية قوية بلغت شدتها الأولية 5.7 درجة على مقياس ريختر، وذلك يوم الأحد الموافق 8 نوفمبر/تشرين الثاني. وأكدت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن مركز الزلزال وقع في منطقة نشطة، مما أدى إلى شعور السكان بارتدادات قوية في عدة محافظات. وقد استنفرت السلطات المحلية أجهزتها للتعامل مع التداعيات الأولية لهذا النشاط الزلزالي المفاجئ.
أفادت مصادر رسمية وإعلامية في اليابان بوقوع عشرات الإصابات بين المواطنين نتيجة الهزة الأرضية التي ضربت البلاد. وتنوعت الإصابات بين طفيفة ومتوسطة، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الإسعافات اللازمة. وتعمل فرق الإنقاذ حالياً على مسح المناطق المتضررة للتأكد من عدم وجود عالقين تحت الأنقاض أو إصابات غير مكتشفة.
امتدت آثار الهزة الأرضية لتشمل مساحة جغرافية واسعة، حيث وصلت الارتدادات إلى محافظة آيتشي والمناطق المحيطة بها بشكل ملحوظ. وتبع الزلزال الرئيسي سلسلة من الهزات الارتدادية التي كانت أقل شدة، لكنها أثارت حالة من القلق بين السكان. وتراقب مراكز الرصد الزلزالي تطورات الموقف خشية وقوع هزات إضافية قد تزيد من حجم الأضرار.
في سياق متصل، استذكرت المصادر زلزالاً سابقاً ضرب شرق اليابان ومنطقة طوكيو في أغسطس/آب الماضي بلغت قوته 5.9 درجة. وقد أسفر ذلك الزلزال حينها عن إصابة 5 أشخاص على الأقل، إلا أن السلطات أكدت في ذلك الوقت عدم وجود خطر من حدوث موجات تسونامي. وتعد اليابان من أكثر دول العالم عرضة للزلازل بسبب موقعها الجغرافي على حزام النار في المحيط الهادئ.
أوضحت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن الزلزال الأخير تركز في محافظة إيباراكي الجنوبية، ووقع على عمق يصل إلى 70 كيلومتراً تحت سطح الأرض. ويساعد العمق الكبير للزلازل أحياناً في تقليل حجم الدمار السطحي، إلا أن الشدة التي سجلها المركز كانت كافية لإحداث أضرار مادية وإصابات بشرية. وتستمر الوكالة في تحليل البيانات الجيوفيزيائية لتحديد طبيعة الصدع المسبب للهزة.
من جانبها، أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن الحكومة اليابانية بادرت فوراً بتشكيل فريق عمل متخصص لتقييم حجم الأضرار المحتملة. ويهدف هذا الفريق إلى تنسيق الجهود بين الوزارات المختلفة لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الدعم للمناطق المتضررة. وأكدت الحكومة أنها تضع سلامة المواطنين على رأس أولوياتها في التعامل مع هذه الكارثة الطبيعية.
التعليقات (0)