دعت شعبة تجار المحمول في مصر الجهات الحكومية والشركات المصنعة إلى ضرورة مراجعة الرسوم والضرائب المفروضة على أجهزة الهواتف الذكية. وتهدف هذه التحركات إلى محاولة كسر حالة الركود التي تسيطر على السوق المحلي منذ فترة طويلة. وأكدت الشعبة أن السياسات السعرية الحالية تتطلب إعادة نظر شاملة لتخفيف الأعباء عن كاهل المستهلكين.
أوضح محمد الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة أن الأعباء المالية الملقاة على عاتق قطاع الهواتف أصبحت تستوجب تدخلًا عاجلًا للمراجعة. وطالب الحكومة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدراسة إمكانية تقليص الضرائب والرسوم الجمركية. ويرى الحداد أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تحفيز حركة البيع والشراء التي شهدت تراجعًا ملحوظًا.
شدد الحداد في تصريحاته على أن الهاتف المحمول لم يعد مجرد أداة للرفاهية أو سلعة اختيارية يمكن الاستغناء عنها بسهولة. بل تحول الجهاز إلى ركيزة أساسية في حياة المواطنين اليومية، حيث يعتمدون عليه في مجالات التعليم والعمل وإنجاز المعاملات الحكومية. وهذا التحول يفرض على الدولة تقييم تكلفة اقتناء هذه الأجهزة بما يتماشى مع دورها الحيوي.
واجه المستهلك المصري خلال الأشهر الماضية موجات متتالية من الارتفاع في الأسعار، مما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الهواتف بشكل يفوق القدرة الشرائية. وأشارت مصادر تجارية إلى أن هذه الزيادات أثقلت كاهل شرائح واسعة من المجتمع، خاصة الطبقات المتوسطة والمحدودة الدخل. وقد نتج عن ذلك انخفاض حاد في معدلات الطلب السنوي على الأجهزة الجديدة.
لم تقتصر المطالبات على الجانب الحكومي فقط، بل امتدت لتشمل الشركات العالمية والموردين والمصنعين العاملين داخل السوق المصرية. حيث دعتهم الشعبة إلى إعادة النظر في هوامش الربح المعتمدة وسياسات التسعير المتبعة حاليًا. والهدف هو طرح موديلات بأسعار تنافسية تجذب المشتري وتعيد الثقة إلى السوق الذي يعاني من ضعف التداول.
يعتقد الخبراء في الغرفة التجارية أن تخفيض الرسوم وتنشيط المبيعات سيحقق فوائد مشتركة لجميع الأطراف المعنية بالعملية التجارية. فزيادة حجم التداول التجاري وتوسيع قاعدة المشترين سيؤديان بالضرورة إلى تعويض انخفاض الرسوم من خلال كثرة العمليات. كما أن هذا التوجه قد ينعكس إيجابًا على الحصيلة المالية للدولة بدلاً من حالة الجمود الحالية.
التعليقات (0)