أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغاً رسمياً حول وقوع حادثة أمنية استهدفت سفينة شحن في منطقة خليج عُمان. وأوضحت الهيئة في بيان لها أن الحادثة وقعت على بعد نحو 18 ميلاً بحرياً شرقي منطقة خورفكان التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى ضلوع قوات عسكرية في هذا الهجوم.
أكدت المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على ملابسات الاستهداف وتحديد حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة. وأشارت التقارير الأولية إلى أن حالة الطاقم الفني والتقييم النهائي للأثر البيئي الناتج عن الهجوم لم تتضح بشكل كامل حتى لحظة صدور البيان، بينما تم إخطار السلطات المعنية لمتابعة الموقف.
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أن إحدى طائراته العسكرية أطلقت النار بشكل مباشر على سفينة تجارية في المنطقة ذاتها. وجاء هذا التحرك العسكري بذريعة محاولة السفينة اختراق إجراءات الحصار التي تفرضها واشنطن على طهران في المياه الدولية، مما أدى إلى تعطيل حركتها بشكل كامل.
ذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان لها أن قواتها قامت بتعطيل السفينة بعد أن تجاهل طاقمها المدني تحذيرات متكررة وجهت إليهم. وزعم البيان أن السفينة حاولت انتهاك الحصار البحري المفروض على إيران عدة مرات، مما استدعى تدخلاً عسكرياً لمنعها من مواصلة مسارها المخطط له.
أوضحت المصادر العسكرية أن طائرة تابعة للجيش الأمريكي استخدمت ذخائر دقيقة لاستهداف مؤخرة السفينة التي تحمل اسم «M/V Huda» وترفع علم سانت كيتس. وأدى هذا القصف المركز إلى خروج السفينة عن الخدمة وتعطيل محركاتها، بعد أن طالبت القوات الأمريكية الطاقم بإخلاء المناطق المستهدفة لضمان سلامتهم.
أشارت التقارير إلى أن سفينة الشحن كانت تحاول مغادرة المياه الإقليمية عقب زيارة قامت بها لأحد الموانئ الإيرانية قبل اعتراضها. وتأتي هذه الحادثة في سياق تشديد الرقابة العسكرية الأمريكية على حركة الملاحة المتجهة من وإلى الجمهورية الإسلامية، ضمن استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها واشنطن.
التعليقات (0)