أثارت تحركات غير مألوفة لسفن مرتبطة بإيران، بعضها خاضع للعقوبات الأمريكية، قرب مسارات كابلات الاتصالات البحرية في بحر عمان، مخاوف من احتمال تعرض البنية التحتية الرقمية الحيوية في منطقة الخليج للخطر، خصوصا بعد تهديدات سابقة من الحرس الثوري الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت البحرية ردا على أي هجوم أمريكي على البنية التحتية الإيرانية.
وكشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، استنادا إلى بيانات شركة "ويندوورد" للتحليلات الملاحية، عن رصد أربع سفن في المنطقة خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر/تشرين الأول، بينها ثلاث ناقلات خاضعة للعقوبات الأمريكية وقارب صيد صغير.
وأوضح صهيب الملكاوي، خلال مداخلته مع قناة الجزيرة، أن البيانات أظهرت تحركات غير اعتيادية لقوارب الصيد، شملت الإبحار ببطء والتوقف المتكرر وتغيير الاتجاه، فضلا عن إيقاف جهاز الملاحة، وذلك بالقرب من ممرات الكابلات البحرية.
وأشار الملكاوي إلى أن هذا السلوك يختلف عن التحركات المعتادة لناقلات النفط التي تنتظر التحميل، موضحا أن شركة "ويندوورد" اعتبرت نمط الحركة متوافقا مع عمليات رسم مسارات الكابلات البحرية، وهو ما أثار مخاوف بشأن طبيعة النشاط في المنطقة، دون وجود دليل معلن على وقوع عملية تخريبية.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل تصريحات سابقة لنائب قائد الحرس الثوري الإيراني، لوح فيها بإلحاق الضرر بكابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجوم أمريكي.
وتخشى الجهات المعنية بأمن الاتصالات من أن يؤدي أي استهداف متعمد لهذه الكابلات، أو حتى تعرضها لأضرار عرضية نتيجة مراسي السفن التجارية، إلى اضطرابات واسعة في خدمات الإنترنت والتعاملات المصرفية والأسواق المالية.
التعليقات (0)