كشف قائد عسكري سابق في جيش النظام السوري، أطلق على نفسه اسم «القائد أيوب»، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالسنوات الأخيرة لحكم بشار الأسد واللحظات التي سبقت انهيار النظام. وأوضح في شهادته أن قراره بالإدلاء بهذه المعلومات يأتي لتوثيق الحقائق وتصحيح الروايات غير الدقيقة التي تداولتها وسائل الإعلام حول طبيعة الصراع والانسحابات العسكرية.
تحدث القائد السابق عن واقعة انشقاق رئيس الوزراء الأسبق رياض حجاب عام 2012، مشيراً إلى صدور توجيهات متناقضة من شعبة المخابرات العسكرية. فبينما صدر أمر أولي بالقبض عليه، وردت برقية لاحقة من القصر الجمهوري بأمر مباشر من بشار الأسد تقضي بتسهيل مروره ومن معه نحو الأردن دون أي اعتراض.
وحول بدايات الاحتجاجات في درعا عام 2011، أقر أيوب بوقوع انتهاكات بحق الأطفال المعتقلين، معتبراً أن المعالجة الأمنية كانت خاطئة تماماً. وأشار إلى أن عدم محاسبة المسؤولين الأمنيين، وعلى رأسهم عاطف نجيب، ساهم في تصعيد الأزمة وجر البلاد نحو مواجهة شاملة كان يمكن تجنبها.
وفيما يخص المواجهات الميدانية، أوضح أن جيش النظام كان يفتقر للتدريب على حرب العصابات، مما خلق حالة من الرهبة والارتباك أمام هجمات تنظيم داعش. وأضاف أن المقاطع المصورة التي كان ينشرها التنظيم أثرت بشكل كبير على معنويات الجنود وأدت إلى حالات فوضى وانسحابات عشوائية من مواقع استراتيجية.
أشاد القائد العسكري بتكتيكات مقاتلي حزب الله الذين قدموا تدريبات لعناصر من جيش النظام، واصفاً إياهم بالانضباط والشجاعة في الميدان. وأكد أن الفوارق القتالية كانت واضحة بين القطاعات العسكرية التقليدية وبين المجموعات التي كانت تعمل تحت إشراف وتدريب الحزب خلال المعارك الكبرى.
تطرق أيوب إلى سقوط الكليات العسكرية في حلب عام 2016، واصفاً الانسحاب حينها بالعشوائي رغم وجود آلاف العسكريين والطلاب. وأوضح أن استعادة السيطرة لاحقاً تمت عبر «قوات النمر» بقيادة سهيل الحسن، التي اعتمدت على تقسيم القوات إلى مجموعات اقتحام تمكنت من فك الحصار عن المدينة.
التعليقات (0)