حوار خاص| شبكة قدس الإخبارية: تشهد ساحة الداخل الفلسطيني محاولات متواصلة تستهدف تفكيك بنيته المجتمعية والوطنية، ويبرز مشروع «الخدمة المدنية الإسرائيلية» بوصفه أحد الأدوات التي توظفها المؤسسة الإسرائيلية في هذا السياق. ولا يقتصر المشروع على إتاحة فرص للعمل التطوعي أو خدمة المجتمع، بل يتجاوز ذلك إلى مسار مؤسساتي يستهدف التأثير في وعي الشباب الفلسطيني وانتمائهم الثقافي والوطني، من خلال برامج ومضامين تسعى إلى إعادة تشكيل مفاهيم الهوية والمواطنة.
وفي ظل الإغراءات المادية والضغوط الاقتصادية والاجتماعية، تبرز تساؤلات بشأن دوافع التحاق بعض الشباب بهذا المشروع، ومدى تأثيره في الهوية الوطنية، وما يترتب عليه من انعكاسات اجتماعية وسياسية قد تسهم في تعميق الانقسام داخل المجتمع الفلسطيني في الداخل.
وتُعرّف الخدمة المدنية (שירות לאומי-אזרחי) بأنها إطار تتيحه الدولة الإسرائيلية للشباب والشابات الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، للعمل في مؤسسات ومرافق عامة مقابل امتيازات ومخصصات معينة. وتقوم الفكرة المعلنة على إتاحة المجال أمامهم للمساهمة في خدمة المجتمع دون الالتحاق بالجيش، فيما جرى الترويج لها في المجتمع العربي باعتبارها بديلاً عن الخدمة العسكرية، وفرصة لاكتساب الخبرة المهنية والحصول على امتيازات تعليمية واقتصادية.
ولا تقتصر مجالات الخدمة على قطاعات التعليم والصحة والرفاه، بل تمتد إلى مسارات مرتبطة بالشرطة والأمن والإطفاء ومؤسسات أخرى.
لمناقشة أبعاد هذه الظاهرة، وتحليل أهدافها السياسية والاجتماعية والديموغرافية، والوقوف على البدائل المجتمعية الممكنة للحفاظ على الهوية الوطنية، أجرت شبكة قدس الإخبارية هذا الحوار مع الباحث د. محمود مصالحة.
كيف تقرأون ظاهرة الخدمة المدنية في المجتمع الفلسطيني في الداخل، وما أبرز التحولات التي طرأت على انتشارها خلال السنوات الأخيرة؟
التعليقات (0)