تواجه الجهود الرامية لتشكيل حكومة إسرائيلية بديلة لنتنياهو عقبات كبيرة نتيجة تباين الرؤى بين أقطاب المعارضة حول هوية الشركاء المحتملين. وتبرز الخلافات بشكل أساسي حول ملف تجنيد المتدينين "الحريديم" ومدى إمكانية إشراك الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي المقبل.
يأتي هذا التخبط السياسي في وقت يفتقر فيه تكتل الأحزاب الساعية للإطاحة بنتنياهو إلى الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة بمفرده. هذا الواقع يضع قادة المعارضة أمام خيارات معقدة ومتباينة بشأن تركيبة الائتلاف الذي يمكنه الحصول على ثقة الكنيست.
من جانبه، دعا بنيامين نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الأحزاب الصهيونية فقط، محذراً مما وصفه بـ "البديل الخطير". واعتبر نتنياهو أن أي حكومة تعتمد على دعم أطراف يصفها بأنها مؤيدة للمقاومة ستكون عاجزة عن حماية أمن إسرائيل.
وزعم نتنياهو في تصريحاته أن الحكومة البديلة لن تكون قادرة على مواجهة التهديدات الإقليمية أو حماية جنود جيش الاحتلال في جبهات القتال. وادعى أن جزءاً كبيراً من أعضاء الائتلاف المعارض يتبنون مواقف معادية للجيش ويصفون جنوده بمجرمي حرب.
في معسكر المعارضة، أبدى رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان مرونة مشروطة تجاه الشراكة مع الأحزاب الحريدية. وربط غولان هذه الشراكة بضرورة تحمل المسؤولية المتبادلة، وفي مقدمتها الانخراط في الخدمة العسكرية والمساهمة في سوق العمل.
وأوضح غولان أن هدفه ليس معاقبة الجمهور المتدين، بل السعي لبناء شراكة حقيقية تنهي تحمل الطبقة الوسطى للأعباء الأمنية والاقتصادية وحدها. وشدد على أهمية ضمان تعليم الأطفال الحريديم مواد تمكنهم من كسب عيشهم بكرامة في المستقبل.
التعليقات (0)