أعلنت وزارة الخارجية المصرية رسمياً عن إعادة فتح مقر سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد إغلاق استمر لأكثر من عقد من الزمان. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية لتعكس رغبة القاهرة في تعزيز تقاربها مع السلطات القائمة في غرب ليبيا وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.
أفادت مصادر رسمية بأن هذه الخطوة تمثل تحولاً ملموساً في التوجهات الدبلوماسية المصرية تجاه الملف الليبي، حيث كانت القاهرة تُعد من الداعمين الأساسيين للسلطات في شرق البلاد. ويهدف هذا التحرك إلى إيجاد توازن في العلاقات مع كافة الأطراف الليبية الفاعلة في المشهد السياسي الحالي.
تعود جذور قرار إغلاق السفارة المصرية في طرابلس إلى عام 2014، حينما اضطرت العديد من البعثات الدبلوماسية الأجنبية لمغادرة العاصمة الليبية. وجاء ذلك الإجراء في ظل تصاعد حدة الصراعات المسلحة التي أدت لاحقاً إلى انقسام البلاد بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب.
شارك وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مراسم إعادة افتتاح مبنى السفارة، مؤكداً على الرمزية الكبيرة لهذا الحدث في مسار العلاقات الأخوية. وأوضح عبد العاطي أن مبنى السفارة يحمل قيمة تاريخية تتسق مع عمق الأواصر الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين المصري والليبي.
شدد الوزير المصري خلال كلمته على أن استئناف العمل الدبلوماسي من قلب طرابلس يعكس التزام مصر بدعم الاستقرار في ليبيا. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للتعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في حلحلة الأزمات العالقة.
تعاني ليبيا، الدولة الغنية بالموارد النفطية، من حالة عدم استقرار سياسي وأمني منذ عام 2011. وقد شهدت البلاد منذ ذلك الحين سلسلة من التحولات الكبرى والنزاعات المسلحة التي أثرت بشكل مباشر على تمثيل الدول الأجنبية وبعثاتها الدبلوماسية فوق أراضيها.
التعليقات (0)