حمّلت الرئاسة الفلسطينية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأشارت الرئاسة إلى أن استمرار العدوان والحصار المشدد، تزامناً مع دخول فصل الشتاء وغرق خيام النازحين بمياه الأمطار، يضع مئات الآلاف في مواجهة ظروف قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحياة والمأوى الآمن.
وأكدت الرئاسة في بيان لها أن هذه المأساة هي نتاج مباشر لإمعان جيش الاحتلال في سياساته العدوانية وعرقلته المتعمدة لدخول المساعدات الإغاثية والطبية. كما شددت على أن عدم التزام حكومة الاحتلال بقرارات مجلس الأمن الدولي والمبادرات المطروحة لوقف إطلاق النار يساهم في إطالة أمد المعاناة الإنسانية، مما يستوجب تحركاً دولياً فاعلاً لوضع حد لهذه الجرائم.
وطالبت الرئاسة مجلس الأمن الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية عبر اتخاذ إجراءات فورية تلزم قوات الاحتلال بوقف انتهاكاتها. ودعت إلى ضرورة فتح جميع المعابر الحدودية بشكل كامل لضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني في ظل استهداف المدنيين والنازحين.
وشددت الرئاسة على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في إنقاذ الأرواح وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين في القطاع. وأوضحت أن التغاضي الدولي عن ممارسات الاحتلال لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وتهديد الاستقرار في المنطقة، مؤكدة على ضرورة إنهاء المعاناة الإنسانية وتوفير وسائل التدفئة والاحتياجات الضرورية لمواجهة الشتاء.
التعليقات (0)