شهدت المدن الفرنسية يوم السبت خروج مظاهرات حاشدة شاركت فيها النقابات العمالية والمنظمات الشبابية إلى جانب نشطاء حركة السترات الصفراء. وتأتي هذه التحركات الميدانية للأسبوع الرابع على التوالي تعبيراً عن حالة الاستياء الشعبي المتصاعدة في البلاد.
أفادت مصادر رسمية من وزارة الداخلية الفرنسية برصد انخفاض في أعداد المشاركين في هذه الجولة مقارنة بالأسابيع الماضية. وقدرت المصادر عدد المتظاهرين بنحو 7 آلاف شخص قبيل انطلاق المسيرات الرئيسية في مختلف المقاطعات.
اتخذت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية مشددة شملت تنفيذ أكثر من 15 ألف فحص أمني وقائي في محيط التجمعات. وأسفرت هذه الملاحقات عن اعتقال 18 شخصاً، فيما وصفت الجهات الأمنية الوضع العام بأنه هادئ وتحت السيطرة.
في العاصمة باريس، وتحديداً في ساحة الجمهورية، انطلقت مسيرة مرخصة وسط أجواء تخللها عزف الموسيقى والرقص. ووثقت مصادر ميدانية مشاهد الاحتجاج السلمي في الساحة المركزية التي تعد نقطة انطلاق تقليدية للمظاهرات الكبرى.
من المتوقع أن تتواصل هذه التحركات الاحتجاجية خلال الأيام المقبلة، حيث دعت قوى نقابية إلى تنظيم تظاهرات جديدة يوم الثلاثاء المقبل. ويهدف المحتجون من خلال هذا التصعيد إلى الضغط على الحكومة للتراجع عن سياساتها الاقتصادية الأخيرة.
بالتزامن مع الحراك الميداني، أطلق جان لوك ميلونشون، مرشح تيار اليسار للرئاسة، ملامح برنامجه الانتخابي لعام 2027. وتعهد ميلونشون برفع الحد الأدنى للأجور وتحسين الظروف المعيشية للطبقات العاملة في فرنسا.
التعليقات (0)