لم تصمد خيام النازحين في قطاع غزة أمام أول منخفض جوي يضرب القطاع مع بداية موسم الشتاء، إذ تحولت مخيمات الإيواء إلى برك واسعة من المياه، بعدما تسربت الأمطار الغزيرة إلى داخل الخيام المهترئة، وجرفت الرياح أجزاء منها، وأتلفت ما تبقى للعائلات من فراش وأغطية وملابس ومستلزمات معيشية.
ومع اشتداد الأمطار وارتفاع منسوب المياه، وجدت عشرات آلاف الأسر الفلسطينية نفسها مضطرة إلى مغادرة خيامها والبحث عن أماكن أكثر أماناً، في مشهد يتكرر مع كل منخفض جوي، لكنه يبدو أكثر قسوة هذا العام في ظل اتساع رقعة الدمار، وانعدام البدائل السكنية، والنقص الحاد في مستلزمات الإيواء ومعدات الإنقاذ.
وقالت السلطات المحلية في قطاع غزة، اليوم السبت، إن الأمطار الغزيرة تسببت في غرق نحو 70 ألف خيمة، وألحقت أضراراً بنحو 350 ألف نازح في مناطق مختلفة من القطاع، فيما حذرت المؤسسات الإغاثية من تفاقم الكارثة الإنسانية مع دخول فصل الشتاء، خصوصاً في ظل عجز طواقم الدفاع المدني عن الاستجابة لجميع نداءات الاستغاثة.
ولم تقتصر تداعيات المنخفض الجوي على الخيام، إذ تسببت الرياح والأمطار في انهيار أجزاء من منازل ومبانٍ متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، حيث انهارت ثلاثة منازل بشكل جزئي في مخيم النصيرات وسط القطاع، كما سقط سقف منزل في حي الزيتون بمدينة غزة، دون تسجيل إصابات في الحوادث المذكورة.
وفي ظل وجود آلاف المباني المتصدعة التي تعرضت للقصف خلال الحرب، حذر الدفاع المدني من أن أكثر من 2000 مبنى باتت مهددة بالانهيار، ما لم يُسمح بإدخال المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لإزالة الأنقاض والتعامل مع المباني الآيلة للسقوط.
وبحسب تقديرات الدفاع المدني، فإن جميع مراكز الإيواء في القطاع تعرضت للغرق أو التضرر بفعل الأمطار والرياح، فيما تلقى الجهاز 2166 نداء استغاثة من عائلات تضررت خيامها ومساكنها المؤقتة، في وقت تتجاوز فيه الاحتياجات قدرات الطواقم المتاحة.
التعليقات (0)