لا تجد أم فايز مكانا ينام فيه أطفالها ولا ملابس غير التي يرتدونها، وتعتقد أن ما ينتظرهم لن يكون آخر أيام المعاناة، بعدما غمرت مياه الأمطار خيام النازحين في قطاع غزة، بينما لم تعد المنظمات قادرة على توفير المساعدات بسبب الحصار الإسرائيلي.
فقد تهاوت عشرات آلاف الخيام أمام الأمطار، ووجدت آلاف العائلات نفسها في العراء مع وصول المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، والذي أخرج 70 ألف خيمة عن الخدمة، وخلف أضرارا أولية قدرها مكتب الإعلام الحكومي في غزة بنحو 3 ملايين دولار.
ورصد مراسل الجزيرة في غزة غازي العالول حالة النازحين الذين خرجوا بملابسهم إلى العراء بعدما أتلفت الأمطار خيامهم وأغراضهم خلال ساعات قليلة، تاركة إياهم دون مأوى.
ولا يملك النازحون ملابس ولا أغطية ولا طعام، و لم تصل أي من المنظمات الدولية لتقديم المساعدات حتى للأطفال الذين قال مراسل الجزيرة أبو أشرف أبو عمرة إنهم لم يحصلوا على أي طعام منذ صباح اليوم السبت.
وفي ظل عجز الدفاع المدني عن التعامل مع نحو 1500 نداء استغاثة بسبب غياب المعدات ونفاد المستلزمات، يحاول النازحون إيجاد سبل بدائية لمنع وصول المياه إلى الخيام التي لم تتضرر بعد.
وألقت هذه الأمطار بظلال ثقيلة على النازحين الذين خرجوا إلى الشوارع بملابسهم المبللة بعدما أتت الأمطار على فرشهم وملابسهم، وبلغ ارتفاعها نحو 1.5 متر، كما قال أبو عمرة من مدينة دير البلح، مؤكدا عدم وصول أي من المنظمات الدولية العاملة في غزة لمساعدة النازحين.
التعليقات (0)