احتل مشهد غرق خيام النازحين في قطاع غزة مساحة واسعة من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما حوّل أول منخفض جوي مخيمات النزوح إلى برك من المياه والطين، وكشف هشاشة الواقع الذي يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني بلا مأوى آمن.
وتداول النشطاء على نطاق واسع مقاطع مصورة توثق لحظة تسرب مياه الأمطار إلى داخل الخيام، وتبلل الفرش والأغطية، وغرق أمتعة العائلات البسيطة، بينما حاول الأهالي، بأيديهم العارية وأدوات بدائية، إخراج المياه وحفر قنوات صغيرة في الطين لحماية ما تبقى لهم من مقتنيات.
ولم تكن هذه المشاهد مجرد توثيق لحالة طقس عابرة، بل تحولت إلى صرخة استغاثة جماعية تحت وسم #غزة_تغرق، عبّر من خلالها المواطنون والمتضامنون حول العالم عن حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وعن الخوف من أن يكون هذا المنخفض مجرد بداية لشتاء قاسٍ يهدد حياة النازحين، في ظل غياب الإيواء الآمن والبنية التحتية ومنع إدخال مواد البناء والبيوت المتنقلة.
بدوره أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم السبت، عن غرق نحو 70 ألف خيمة تؤوي النازحين، جراء المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع، خلال 12 ساعة من بدء تأثيره، مقدرًا الخسائر الأولية بنحو 3 ملايين دولار.
وقال إن المنخفض تسبب أيضًا بانهيار عشرات الجدران، ما أسفر عن وقوع إصابات متفاوتة، بينها إصابات خطيرة في مختلف محافظات القطاع.
بينما أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة تلقي غرف الاستغاثة التابعة له 2166 نداءً من المواطنين وإدارات مخيمات النازحين ومراكز الإيواء والأسر المتضررة من القصف، منذ بدء تأثير المنخفض الجوي، مشيرًا إلى أن طواقمه تمكنت من تلبية 218 نداءً فقط، بسبب العدد الكبير للاستغاثات ومحدودية الإمكانات.
التعليقات (0)