سلطت ورقة بحثية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، الضوء على التحول الذي أحدثته نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة في موقع الأحزاب العربية، بعد حصولها على 19 مقعداً في الكنيست.
وعدت الورقة أن هذه النتائج، توفر من قدرة الأحزاب على ترجيح تشكيل الحكومة، مقابل استمرار القيود التي تحد من نفوذها في صناعة القرار السياسي.
وأظهرت النتائج الرسمية للانتخابات حصول القائمة المشتركة على 11 مقعداً، والقائمة العربية الموحدة على 8 مقاعد، متجاوزتين الرقم القياسي السابق البالغ 15 مقعداً عام 2020، بالتزامن مع ارتفاع نسبة المشاركة العربية إلى نحو 77–80%.
ووفق الورقة البحثية، التي حملت عنوان "الكتلة المرجِّحة وحدود النفوذ: الصوت العربي في الكنيست الـ26"، وأعدها الباحث إبراهيم الحواجري، فإن هذه النتائج وضعت الأحزاب العربية في موقع الكتلة المرجحة، في ظل حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة التغيير، دون امتلاك أي من المعسكرين أغلبية مستقلة.
وأشارت الدراسة إلى أن وصول المعارضة إلى عتبة تشكيل الحكومة بات مرتبطاً بالمقاعد العربية، ما يمنح الأحزاب فرصة غير مسبوقة للمساومة السياسية والتأثير في مسار التكليف الحكومي.
لكنها حذرت من الخلط بين القدرة على ترجيح تشكيل الحكومة والقدرة على التأثير في سياساتها وقراراتها الكبرى، موضحة أن النفوذ السياسي يتوزع على ثلاثة مستويات، تشمل القدرة على الترجيح والتعطيل، وانتزاع الموارد والميزانيات، والتأثير في القرارات السيادية المرتبطة بالقوانين الأساسية والحرب والاستيطان والسياسات العامة للدولة.
التعليقات (0)