f 𝕏 W
بين طهران وبيروت: صراع التدفقات المالية يفرض معادلات سياسية جديدة

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين طهران وبيروت: صراع التدفقات المالية يفرض معادلات سياسية جديدة

لم يعد المشهد الذي يجمع بين الأزمات اللبنانية والإيرانية مجرد تقاطع عابر للظروف السياسية، بل تحول إلى نموذج متكامل لإدارة الصراعات عبر الأدوات الاقتصادية والمالية. وتكشف المؤشرات الراهنة أن المواجهة انتقلت من الميدان الأرضي إلى ساحة التدفقات النقدية، حيث تُستخدم الأرقام كأدوات ضغط استراتيجية تتجاوز التوصيف التقليدي للأزمات.

في الحالة الإيرانية، يواجه الاقتصاد الذي يقدر حجمه بنحو 400 مليار دولار ضغوطاً هيكلية عميقة ناتجة عن تراكم العقوبات الأمريكية المفروضة منذ عام 2018. هذه العقوبات لم تكتفِ بتقليص الاستثمارات الأجنبية، بل قيدت قدرة طهران على الاندماج في النظام المالي العالمي وعرقلت تحويل عائدات النفط الحيوية.

وعلى الرغم من تسجيل الميزان التجاري الإيراني فائضاً اسمياً يتراوح بين 5 و15 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم لا يترجم إلى استقرار نقدي ملموس. وتكمن المعضلة الأساسية في عدم القدرة على الوصول الفوري لهذه العائدات أو تحويلها، مما يخلق فجوة بين حجم الصادرات وتوفر السيولة الدولارية في الأسواق المحلية.

أدى هذا الاختناق المالي إلى ارتفاع مزمن في معدلات التضخم وتدهور حاد في قيمة العملة المحلية، مما أدى بدوره إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر الإيرانية. وتراهن القوى الدولية على هذا الضغط الداخلي لإحداث اهتزازات اجتماعية ناتجة عن الركود التضخمي الذي يضرب مفاصل الدولة.

أما في لبنان، فتبدو الصورة أكثر قتامة مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تجاوزت 60% منذ بداية الأزمة في عام 2019. وقد فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها، مما وضع المالية العامة في حالة من العجز شبه الكامل عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

تسببت العمليات العسكرية الأخيرة في الجنوب اللبناني بأضرار جسيمة تُقدر بعشرات مليارات الدولارات، في وقت تعجز فيه الدولة عن تأمين الحد الأدنى من التمويل. وتتبع إسرائيل في الجنوب سياسة تدميرية تذكر بما يحدث في قطاع غزة، مما يفاقم من أزمة النزوح والأعباء المعيشية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)