يشهد الجبن القريش عودة قوية إلى الواجهة كأحد أبرز الأطعمة الصحية المفضلة لدى الأجيال الشابة، بعد عقود من ارتباطه بالحميات الغذائية التقليدية. وتصدر هذا النوع من الأجبان منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، حيث يروج له المؤثرون كعنصر أساسي في وصفات مبتكرة تتنوع بين الوجبات الخفيفة والبدائل الغنية بالبروتين.
أفادت مصادر متخصصة بأن الاهتمام المتزايد بهذا المنتج لم يقتصر على كونه صيحة عابرة، بل شمل تبني شخصيات عامة له ضمن نظامهم الغذائي اليومي. ويتم استخدامه حالياً في تحضير أطباق متنوعة مثل عجينة البيتزا الغنية بالبروتين، أو مزجه مع البيض والخبز المحمص لتعزيز القيمة الغذائية للوجبات.
يعود تاريخ شهرة الجبن القريش إلى فترات الحروب العالمية، حين شجعت السلطات على استهلاكه كبديل اقتصادي وفعال للحوم لتوفير البروتين اللازم. وساهم ذلك التوجه في تصريف فائض الإنتاج من مشتقات الألبان، مما جعله ركيزة أساسية في المطبخ المنزلي لفترات طويلة قبل أن تتراجع شعبيته لاحقاً.
أوضحت مصادر أكاديمية أن استهلاك هذا النوع من الجبن شهد تذبذباً عبر العقود، حيث تراجع في الخمسينيات والستينيات قبل أن ينتعش مجدداً في السبعينيات مع رواج أنظمة الغذاء منخفضة الكربوهيدرات. ومع ظهور الزبادي اليوناني في الثمانينيات، فقد الجبن القريش مكانته الصدارية لفترة، ليعود اليوم بقوة بفضل خصائصه الكريمية.
يؤكد خبراء التغذية أن الجبن القريش يتميز بنكهة حامضة خفيفة وقوام فريد يجعله مثالياً للدمج في العديد من الأطباق دون التأثير سلباً على المذاق. وتدفع الفوائد الصحية المرجوة منه، وخاصة الشعور بالشبع لفترات طويلة، الكثيرين إلى التغاضي عن عدم تفضيلهم الشخصي لمذاقه الخام.
تعتبر القيمة البروتينية العالية من أهم ميزات الجبن القريش، حيث يحتوي كل 100 غرام منه على نحو 11 غراماً من البروتين عالي الجودة. وتوفر هذه الكمية الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها جسم الإنسان لنمو الأنسجة وإصلاح الخلايا التالفة بفعالية كبيرة.
التعليقات (0)