بين وعود إغاثة وُصفت بالكاذبة، وواقع ميداني قاس تفرضه أمواج النزوح القسري المستمر، وجد آلاف النازحين في قطاع غزة أنفسهم مجدداً في العراء تحت وطأة أول منخفض جوي يضرب القطاع.
الصدمة لم تقتصر على خيام القماش والنايلون المهترئة، بل امتدت لتسقط "خيام الفايبر جلاس" المعيارية التي وُعد بها السكان كبديل آمن، وتلك الملقبة بـ"خيام القبة" باهظة الثمن.
فما أن دخل المنخفض بداياته، تطايرت "الفايبر والقبة" بعدة مناطق، بفعل الرياح، وكأنها لم تكن، لتكشف هشاشة كل مستلزمات الإيواء الفضفاضة، وتؤكد الحاجة الشديدة لإيواء فعّال يبدأ بالبيوت المتنقلة ويستمر بالإعمار.
وتأتي هذه الضرورة العاجلة التي بعثت مشاهد الكوارث التي خرجت من غزة، ضرورة تنفيذها، وسط منع الاحتلال إدخال مستلزمات الإيواء ومواد الإعمار للعام الرابع على التوالي.
وضرب منخفض جوي عاصف وممطر قطاع غزة، منذ فجر يوم السبت، ويستمر لثلاثة أيام، وسط غرق آلاف النازحين وخيامهم، عاكسًا واقعاً مرًا، يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا.
وفي شهادات غاضبة وساخطة نقلتها وكالة "صفا"، صرخ المواطن محمد البريم "42 عاما"، بمنطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع، بالقول "باعونا أوهاماً بأسماء الخيام، خيمتي قبة ودفعت فيها 2000 شيكل، بعد ما دبرت المبلغ بطلوع الروح، ثم غرقنا اليوم فيها".
التعليقات (0)