شهدت مدينة بايساندو في أوروغواي توافد آلاف الأشخاص اليوم السبت لحضور القداس الأول الذي يحييه بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر ضمن جولته في أمريكا الجنوبية. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي الحبر الأعظم لتعزيز حضور الكنيسة الكاثوليكية في المنطقة، لا سيما في أوروغواي التي تُصنف كأكثر الدول علمانية في محيطها القاري.
واحتشد ما يزيد عن 30 ألف شخص في متنزه باركيه باريس لوندريس، وهي مساحة خضراء واسعة تقع في الأطراف الجنوبية للمدينة الحدودية. وقد سجل المشاركون أسماءهم مسبقاً لضمان التواجد في هذا الحدث التاريخي، حيث تعد هذه المرة الأولى التي يزور فيها حبر أعظم مدينة بايساندو الواقعة على ضفاف النهر.
ولم يقتصر الحضور على مواطني أوروغواي فحسب، بل شهدت الفعالية تدفقاً كبيراً لزوار قدموا من الأرجنتين والبرازيل المجاورتين للمشاركة في القداس. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأجواء اتسمت بالتنظيم العالي رغم الحشود الكبيرة التي تجمعت منذ ساعات الصباح الباكر لاستقبال البابا عند وصوله إلى موقع الاحتفال.
وتقع مدينة بايساندو على بعد نحو 375 كيلومتراً من العاصمة مونتيفيديو، وقد اختيرت لتكون المحطة الأولى في جولة البابا التي تشمل ثلاث دول لاتينية. وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة كونها تأتي بعد فترة وجيزة من خضوع البابا لعملية جراحية دقيقة لعلاج سرطان الرئة في منتصف شهر أكتوبر الماضي.
وكانت الشكوك تحوم حول قدرة الحبر الأعظم على إتمام هذه الرحلة الطويلة بسبب وضعه الصحي، إلا أن وصوله إلى أوروغواي يوم الجمعة بدد تلك المخاوف. وقد بدأ البابا برنامجه بجدول أعمال حافل باللقاءات الرسمية والارتباطات الدينية فور وصوله إلى البلاد التي يقطنها نحو 3.5 مليون نسمة.
ويهدف ليو الرابع عشر من خلال رسائله في هذا القداس إلى حث السكان على التمسك بالقيم الروحية والمذهب الكاثوليكي لمواجهة تحديات الحياة المعاصرة. ويرى مراقبون أن اختيار أوروغواي يمثل تحدياً رمزياً للكنيسة نظراً للتوجهات العلمانية القوية التي تميز النظام السياسي والاجتماعي في هذا البلد منذ عقود طويلة.
التعليقات (0)