f 𝕏 W
احتواء أم قطيعة؟ أزمة دبلوماسية تكشف هشاشة العلاقة بين باريس وأنتاناناريفو

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

احتواء أم قطيعة؟ أزمة دبلوماسية تكشف هشاشة العلاقة بين باريس وأنتاناناريفو

تواجه العلاقات بين مدغشقر وفرنسا تصعيدا مفاجئا بعد اعتقال ضابط فرنسي سابق، وسط اتهامات بالتآمر لزعزعة الاستقرار وإضرار البنية التحتية.

انتقلت العلاقة بين مدغشقر وفرنسا في غضون 24 ساعة فقط، من ذروة التوتر إلى محاولة احتواء فوري، إثر قضية احتجاز عسكري فرنسي سابق في أنتاناناريفو بتهمة التورط في "مؤامرة لزعزعة الاستقرار". فبين مساء الثلاثاء وأمسية الأربعاء الماضيين، تعاقبت القرارات السياسية والاتصالات الدبلوماسية لتكشف هشاشة العلاقة بين القوة الاستعمارية السابقة والسلطة الانتقالية الجديدة، بعد 6 أشهر من انقلاب أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وكان نائب المدعي العام أعلن في بيان مصور مساء الثلاثاء إيداع العسكري الفرنسي السابق غي باريه الحبس الاحتياطي في سجن تسيافاهي ذي الحراسة المشددة، بتهم تشمل "نشر معلومات كاذبة بهدف الإخلال بالنظام العام، والتآمر لتخريب البنية التحتية"، خصوصا خطوط الكهرباء والمحطات الحرارية التابعة لشركة "جيراما" العمومية.

ووفق رويترز، كان المخطط يقضي بتحريض قوات الأمن على التمرد وإحداث انقطاعات شاملة للكهرباء، فيما حُدد موعد التنفيذ في 18 أبريل/نيسان الماضي، بحسب المصدر نفسه. واستندت السلطات في تحقيقها إلى مجموعة على واتساب تحمل اسم "ثورة المواطنين الشجعان"، بحسب ما أوردته الوكالة. كما أُحيل الضابط في الجيش الملغاشي الكولونيل باتريك راكوتومامونجي، إلى التحقيق بوصفه شريكا في القضية.

واستدعت وزيرة الخارجية الملغاشية أليس ندياي في اليوم نفسه السفير الفرنسي أرنو غيوا، لإبلاغه بأن أحد موظفي السفارة -نقلا عن صحيفة "ميدي مدغشقر"- وهو ضابط برتبة كولونيل سابق في الجيش الفرنسي، بات "شخصا غير مرغوب فيه". وقد قابلت باريس الخطوة بالمثل سريعا، إذ استدعت القائم بأعمال السفارة الملغاشية للاحتجاج "بشدة"، وأكدت -عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية- أنها "ترفض رفضا قاطعا أي اتهام بزعزعة استقرار نظام إعادة التأسيس في جمهورية مدغشقر"، واصفة الاتهامات بأنها "بلا أساس وغير مفهومة".

غير أن المسار الدبلوماسي شهد تحولا لافتا. فقد أعلنت الرئاسة الملغاشية مساء الأربعاء أن الرئيس الانتقالي ميشيل راندريانيرينا أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وصف فيها الطرفان الواقعة بأنها "فعل معزول"، مع التأكيد على "بذل الجهود الضرورية لكي لا تؤثر هذه الحادثة على ديناميكية التعاون بين البلدين"، والاتفاق على أن "الرهان على الثقة المتبادلة هو طريق بناء شراكة دائمة".

ووفق صحيفة مدغشقر تريبون، عكس بيان الرئاسة الملغاشية "تراجعا واضحا" عن النبرة الحادة التي كانت قبل ساعات سابقة، إذ احتمت السلطة بـ"الممارسة العادية للسيادة"، ولكنها استندت في الوقت نفسه إلى اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية -وفق ما أوردته صحيفة لا نوفال تريبون الفرنسية- التي تتيح طرد دبلوماسي دون تعليل رسمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)