كشفت مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتخذ إجراءات صارمة لتعزيز الرقابة داخل الوزارة، حيث وجه تعليمات مشددة لكبار المسؤولين بضرورة الالتزام الدقيق بحدود اختصاصاتهم الوظيفية. وشدد روبيو خلال اجتماع عقد مؤخراً على أهمية تجنب أي تحركات قد تؤدي إلى تضارب في المصالح أو تثير شبهات أخلاقية.
تأتي هذه التحركات في توقيت حساس يسبق ترتيبات الحزب الجمهوري للاستحقاقات القادمة، وفي ظل محاولات قيادات حزبية النأي بأنفسهم عن تداعيات تراجع شعبية إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويسعى روبيو من خلال هذه الضوابط إلى إرساء قواعد عمل مؤسسية تقلل من الفوضى الإدارية التي شهدتها بعض المكاتب التابعة للوزارة.
عُقد الاجتماع الوزاري الموسع في أعقاب استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، كيمبرلي جيلفويل، منتصف شهر أكتوبر الماضي. وجاءت الاستقالة بعد تقارير تحدثت عن شبهات تتعلق بتلقي مزايا مقابل تسهيل الوصول لمسؤولين في الإدارة، وهو ما نفته جيلفويل جملة وتفصيلاً مؤكدة عزمها الدفاع عن سمعتها.
أكد روبيو أمام نحو 24 من مساعديه أن أي سلوك يفتقر للنزاهة الأخلاقية سيواجه بالفصل الفوري من العمل، مشدداً على أن هذا الإجراء سيطبق على الجميع دون استثناء. وأوضح الوزير أن النفوذ السياسي أو العلاقات الشخصية لن توفر حماية لأي مسؤول يتجاوز القوانين المنظمة للعمل الدبلوماسي.
أشارت المصادر إلى أن حالة من الاستياء سادت أروقة الوزارة بسبب قيام بعض المسؤولين باتخاذ قرارات سياسية كبرى دون تنسيق مسبق مع القيادة العليا. وبناءً عليه، أصدر روبيو توجيهات تقضي بضرورة الحصول على موافقته الشخصية أو موافقة نائبه كريستوفر لاندو قبل تمرير أي أجندات سياسية هامة.
شهدت الوزارة مؤخراً مغادرة جيريمي لوين، المسؤول عن ملف السياسات، لمنصبه بعد فترة وجيزة من الاجتماع التحذيري الذي عقده الوزير. وأفادت مصادر بأن رحيل لوين جاء نتيجة مخاوف من تجاوزه لصلاحياته والعمل على ملفات حساسة دون التنسيق المطلوب مع الدوائر المعنية داخل الخارجية.
التعليقات (0)