تونس – رسائل لا تصل، وزيارات مثقلة بالقلق، وانتظار أخبار عن الصحة والأوضاع خلف القضبان، هذا ما يختصر جانبا من معاناة عائلات المعتقلين السياسيين في تونس.
فأثر السجن لا يقف عند من فقد حريته، بل يمتد إلى أسرته، في ظل مخاوف حقوقية متصاعدة بشأن ظروف الاحتجاز وحقوق السجناء، وهي قضايا حضرت في منتدى منظمة العفو الدولية الذي انعقد في تونس أمس الجمعة.
تقول منية إبراهيم، زوجة القيادي السابق في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، للجزيرة نت، إن أكبر هواجس المعتقل السياسي أن يشعر بأنه "يموت وهو على قيد الحياة" أو أنه صار منسيا، وإن إخباره بأن الناس ما زالوا يتذكرونه يمنحه سعادة كبيرة.
وتوضح أن العائلة قد تمضي سنة كاملة دون رسالة منه، رغم أنه كتب آلاف الرسائل حين اعتُقل في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2008. وتضيف أن السجن تقاطع مع حياتهما العائلية على امتداد 21 عاما، في وضع تصفه بأنه يصعب تخيله.
ولا تقتصر المعاناة على الزوجات، حيث يقول عيسى إبراهيم، والد الناشطة السياسية شيماء عيسى للجزيرة نت، إن الحزن صار جزءا من الحياة اليومية لعائلته منذ إيداع ابنته السجن، لكنه تحول أيضا إلى رمز للصمود.
ويصف زيارة السجن بأنها تجربة قاسية، إذ يصعب على المرء أن ينقل مشاعره إلى من يقف خلف القضبان، مشيرا إلى أن ابنته بصحة جيدة.
التعليقات (0)