أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين أن مساعي التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم تضع حداً لحرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال. وأوضحت الوزيرة أن استهداف المدنيين بالآلة العسكرية الإسرائيلية لا يزال متواصلاً، بالتزامن مع فرض سياسات التجويع والخنق الممنهجة ضد السكان المحاصرين.
جاءت تصريحات شاهين خلال مشاركتها في ندوة سياسية بالعاصمة الإسبانية مدريد، حملت عنوان «هل يستطيع الاتحاد الأوروبي تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني؟». وشددت الوزيرة في كلمتها على أن الاحتلال يتعمد استخدام الجوع كأداة حرب، مما أدى إلى ارتقاء العديد من الشهداء نتيجة انعدام الغذاء والدواء، مؤكدة أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه السياسات الإجرامية.
واستعرضت الوزيرة أمام الحضور في مركز «أتينيو دي مدريد» تفاصيل الأوضاع الإنسانية والبيئية الكارثية التي يعيشها النازحون في المخيمات المتهالكة بقطاع غزة. وأشارت إلى تفشي الأمراض والأوبئة وحالات سوء التغذية الحاد بين المواطنين، في ظل غياب كامل للمقومات الصحية الأساسية والخدمات الطبية الضرورية لإنقاذ الأرواح.
ونقلت مصادر رسمية عن الوزيرة وصفها للظروف المأساوية داخل خيام النازحين، حيث يعاني الأطفال من هجمات القوارض التي انتشرت بكثافة نتيجة تراكم النفايات وتدمير البنية التحتية. وأكدت أن هذه المشاهد تعكس حجم الجريمة التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين العزل الذين لا يجدون مأوى آمناً يحميهم من القصف أو الأوبئة.
وطالبت شاهين المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بضرورة التحرك الفوري والجاد لإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة. وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يحدث في الأراضي المحتلة يمنح غطاءً سياسياً وقانونياً للاحتلال لمواصلة فظائعه بحق الشعب الفلسطيني وأرضه دون رادع.
وفي ختام كلمتها، دعت وزيرة الخارجية دول العالم إلى تفعيل ولايتها القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني. وشددت على أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني يتطلب خطوات عملية تتجاوز حدود الإدانة اللفظية، وصولاً إلى وقف شامل للعدوان وضمان حماية المدنيين من بطش قوات الاحتلال.
التعليقات (0)