غزة - شبكة قدس: مع أول منخفض جوي لهذا الشتاء، عادت مشاهد الغرق في قطاع غزة؛ خيام تمزقها الرياح وتغمرها مياه الأمطار، عائلات تفترش الأرض المبللة، وأطفال يحاول ذووهم حمايتهم من البرد، فيما تنهار جدران ومبانٍ أضعفها القصف الإسرائيلي خلال سنوات الحرب.
لكن ما يجري في غزة ليس مجرد تداعيات عاصفة شتوية عابرة، بل صورة متجددة لكارثة إنسانية مستمرة منذ ثلاث سنوات، تتكرر مع كل موسم أمطار، في ظل غياب إعادة الإعمار، واستمرار أزمة الإيواء، وعدم توافر البنية التحتية والمعدات اللازمة لحماية السكان من مخاطر الشتاء.
واليوم السبت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة غرق نحو 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، مقدرا الخسائر المباشرة الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار، فيما تحدث الدفاع المدني عن تلقيه أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم ومراكز إيوائهم.
وتزامنت هذه التطورات مع انهيار جدران وأجزاء من مبانٍ متضررة جراء القصف، وإصابة مواطنين، وعمليات إجلاء لسكان من مبانٍ مهددة، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي يواجهها النازحون، سواء في خيام لا تقيهم الأمطار والرياح، أو في مبانٍ متصدعة يضطرون إلى اللجوء إليها لغياب البدائل.
إعمار معطل واتفاق لم يترجم إلى واقع
بعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، لا تزال إعادة إعمار غزة غائبة عن الواقع الميداني، فيما لم تتحول التعهدات المتعلقة بالتعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية إلى تحسن ملموس في حياة السكان.
التعليقات (0)