f 𝕏 W
المثقف المحتال.. الخداع باسم المعرفة والعلم والتنوير

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المثقف المحتال.. الخداع باسم المعرفة والعلم والتنوير

يناقش المقال خطورة "المثقف المحتال" الذي يتخفى تحت شعارات التنوير والتجديد لتحقيق مصالحه الشخصية وخدمة الحكام، ويحذر من تزييفه للوعي واستغلال المعرفة لخداع الناس، بخلاف المثقف الحقيقي المنحاز للحق.

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة مفهوم "المثقف المحتال" الذي يستغل المعرفة والعلم لتحقيق مصالح شخصية، مشيرة إلى أن هذا المفهوم لم يحظ بالاهتمام الكافي في النقاشات الفكرية المعاصرة مقارنة بمفاهيم أخرى. وتستعرض المقالة كيف يظهر "المثقف المحتال" بأشكال مختلفة في العصر الحديث، مستعينة بوصف الجاحظ له في عصره كمنتحل يدعي العلم دون حقيقة. كما تربط المقالة بين "المثقف المحتال" و"المثقف الخائن" و"المثقف الموهوم"، مع التمييز بين التحايل المبرر أحياناً خوفاً من السلطة أو المجتمع، وبين الاحتيال كمبدأ أساسي لتحقيق المنفعة أو درء الخطر.
أبرز النقاط

الجاحظ انتقد بشدة المثقفين المحتالين في زمنه وقال إنهم منتحلة تسموا بأسماء العلم على المجاز من غير حقيقة (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

لم يأخذ موضوع أو مفهوم "المثقف المحتال" ما يستحقه من تناول في السجال الفكري المعاصر، رغم خطورته، قياسا إلى حديث مستفيض عن "المثقف الخائن" و"المثقف الانتهازي"، وإن كان الاحتيال لا يخلو من خيانة للدور والمهمة الملقاة على عاتق صاحب المعرفة الواسعة والوعي العميق، وكذلك للمبادئ والفضائل، ولا يخلو أيضا من انتهازية حين ينحاز هذا إلى مصالحه الخاصة الضيقة، فيوظف ما برأسه في خدمتها، ولو على حساب الصالح العام.

يحدث هذا في أيامنا، نظرا للأردية الحديثة التي يلبسها "المثقف المحتال"، ليظهر لنا مرة في دور "التنويري"، وأخرى في دور "الناقد"، وتراه الأغلبية الكاسحة من الناس على هذه الهيئات أو تلك الحالات، وقد يتقبلونه، ولا ينازعه إلا قلة لا تنطلي عليها المسميات الزائفة، ولا الأدوار المسنودة إلى نظم إدارة، أو ترتيبات حكم، ولا الألقاب المصطنعة.

لكن الأمر لم يكن كذلك في زمن مضى، حيث وُضِع هؤلاء في أماكنهم الحقيقية، ليصبحوا شبه علماء أو فقهاء أو أدباء، وهنا يصفهم الجاحظ بأنهم: "منتحلة يدعون مثل دعاويهم، قد وسموا أنفسهم بسمات الباطل، وتسموا بأسماء العلم على المجاز من غير حقيقة، ولبسوا لباس الزور متزخرفين متشبّعين بما لا محصول له، يحتذون أمثلة المحقين في زيهم وهديهم، ويقتفون آثارهم في ألفاظهم وألحاظهم وحركاتهم وإشاراتهم، لينسبوا إليهم ويحلوا محلهم".

يشارك المثقف المحتال كلا من "المثقف الخائن" الذي لا يقول الحق والحقيقة في وجه القوة، وفق إدوارد سعيد، ويتحول إلى موظف محترف يخدم التوجهات السائدة، ويراها أقصى ما هو ممكن، ويشارك "المثقف الموهوم" بعض خصائصه، وفق ما ذهب إليه علي حرب، حيث يزعم امتلاك الحقيقة

ولا يقصد باحتيال المثقفين في زماننا إصرار بعضهم على اتباع أنماط من المداراة والتحايل والمواجهة الحذرة خوفا من بطش سلطة سياسية، أو اتقاء نبذ مجتمع يكره كل جديد، وينفر من أي إبداع، فتلك حالة قد يجد البعض مبررا للمثقف في انتهاجها وعيشها، ما دام لم يسقط في نفاق سياسي أو اجتماعي، ولم يتنازل عما يؤمن به من أفكار، وما يعتقده من تصورات، يراها في صالح الناس، لأنها تعمل على تحسين شروط الحياة، إنما ذلك الذي يتخذ من الاحتيال نفسه مبدأ، أو طريقة أساسية للتصرف والتدبير، ما دام يجلب له منفعة، أو يدرأ عنه خطرا.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)