تواجه تركيا ضغوطاً بيئية متزايدة مع اقتراب استضافتها لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 31) في مدينة أنطاليا. وتتركز الأنظار حالياً على مكبات النفايات الضخمة التي تعد مصدراً رئيسياً لانبعاثات غاز الميثان المسبب للاحتباس الحراري.
رصدت الأقمار الصناعية تسريبات ضخمة لغاز الميثان في مكب نفايات سيمين الواقع غرب مدينة إسطنبول، وهو أحد أكبر المواقع عالمياً من حيث حجم الانبعاثات. وتأتي هذه البيانات في وقت حساس تحاول فيه أنقرة إظهار التزامها بخفض الانبعاثات الكربونية كأولوية وطنية.
أفادت مصادر بحثية بأن الشاحنات تفرغ أطناناً من النفايات المنزلية المختلطة في مساحات شاسعة، حيث يتم تجميع جزء من الغاز لتوليد الكهرباء. ومع ذلك، فإن التقنيات الحالية في المحطات المجاورة تعجز عن احتواء كميات كبيرة من الغاز المتسرب إلى الغلاف الجوي.
يُصنف غاز الميثان كثاني أكبر مسبب للتغير المناخي بعد ثاني أكسيد الكربون، وتفوق قدرته على حبس الحرارة قدرة الأخير بـ 80 مرة خلال العقدين الأولين. ويؤكد الخبراء أن خفض انبعاثات هذا الغاز بشكل سريع قد يساهم بفعالية في إبطاء وتيرة الاحترار العالمي.
تُظهر بيانات مؤسسات دولية متخصصة في رصد الانبعاثات أن تركيا تحتل المرتبة الخامسة عالمياً في إصدار الميثان الناتج عن النفايات الصلبة. وتسبقها في هذا التصنيف كل من الصين والولايات المتحدة وروسيا والبرازيل، مما يضعها أمام تحديات بيئية كبرى.
كشف تحليل حديث أجراه باحثون في جامعة كاليفورنيا-لوس أنجلوس عن وجود 70 سحابة انبعاثات فوق أكثر 10 مواقع نفايات تلوثاً في البلاد. وتراوحت معدلات الانبعاثات المرصودة في هذه المواقع بين مئات الكيلوجرامات وعدة أطنان في الساعة الواحدة.
التعليقات (0)